1.منه ما هو عبارة عن أمالي ودروس يعقدها العالم لتلاميذه فيتم تقييدها من قبل الطلبة، ومن ثم تنشر في الآفاق. وقد يراجعها الإمام, وقد لا تعرض عليه.
2.أن يتوجه قصد العالم إلى قضية ما، يرى أنها من الأهمية بمكان، كالتأليف في قضايا التوحيد أو العبادات التي يلتمسها الناس.
3.أن تثار قضية ما، وتحتاج إلى تاصيل وتحرير، فتتجه همة بعضهم للبيان والإفادة.
4.أن يكون التأليف للرد والتعقيب, كما حصل من شيخ الإسلام ابن تيمية في رده على الشيعي ابن مطهر الحلي الذي صنف (منهاج الكرامة) فنقضه ابن تيمية بـ (منهاج السنة النبوية) فجاء كتابه حافلًا، يعز نظيره في كتب الردود.
ولابد أن تتوافر الأهلية لدى المؤلف والكاتب، فلا يخرج إلا ما هو مفيد ومُحتاج إليه، وعلماء الأمة وقادتها هم أولى الناس باكتساب هذه الأهلية، والقدرة المعرفية والبيانية حتى يتجاوزوا دائرة الخطأ، ولئلا يصبحوا مظنة الثلب الجارح، والانتقاد القاسي. ولوعورة التصنيف الجيد، قال الخطيب رحمه الله (من صنف فقد وضع عقله في طبق يعرضه على الناس) ، وقال بعضهم (من ألف فقد استُهدف) ، ولذا تعين أخذ الحذر، والاستعداد الكامل بامتلاك الأدوات، والآلة