الصفحة 36 من 136

وابن معين ويزيد بن هارون وابن مهدي وأشباههم، ومن جاء بعدهم كالبخاري ومسلم وأبي داود وبقية أصحاب السنن، ومن تبعهم من الأئمة المصنفين، والجهابذة المقتدرين رحم الله الجميع.

والذين اختطوا منهاجهم في حفظ السنة، ونبذ البدع كالنووي وابن عبدالبر وابن الصلاح والخطيب وابن تيمية وابن القيم وابن رجب وابن كثير. الذين لمعت أسفارهم بنصرة السنة وقمع البدع وأربابها، ومن قفاهم من المتأخرين والمعاصرين كالشيخ محمد ابن عبدالوهاب وأئمة الدعوة السلفية كالألباني، وابن باز وابن عثيمين وأحمد شاكر, وأضرابهم، رحمة الله عليهم أجمعين.

ولنعلم هنا أن أسباب ظهور البدع ما يلي:

1.التخبط المنهجي، وتلوّث مصادر التلقي، التي لا تحسن فهم القرآن والسنة، ولا تسير فيهما سيرة السلف الصالح.

2.شيوع الجهل، وقلة العلماء الراسخين، الذين هم بالقرآن أعلم وبالسنة أبصر وأحكم، قال تعالى:"فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ" [النحل:43] ، وقال:"وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ" [النساء:83] .

3.تغليب العقل على النقل والوحي، الذي ينتج عنه حصول الزيغ واتباع الهوى، واستحسان ما ترفضه الشريعة وتأباه النصوص الصحيحة، وهذا ما تورط فيه المعتزلة أصحاب فتنة خلق القرآن فوقعوا في بلايا وطوام، سجلتها كتب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت