الصفحة 32 من 136

وكان ما تحرك مغرض أو لاهٍ إلا انبرى له محدث، أوحجة يدحض كلامه، ويكشف شناره، وعلى الباغي تدور الدوائر.

وفي عصرنا الحديث زحف المستشرقون إلى تراثنا، وخصوا السنة النبوية بمزيد البحث والفحص، وسلطوا سمومهم لهزيمتها، وإسقاط منزلتها، فأوهن الله عزائمهم، وأخرص ألسنتهم، إذ عاركهم المحدثون الأجلاء، وأبانوا جهلهم الفظيع، وكذبهم الواسع، رغم غرسهم لأذناب شرقيين أمثال محمود أبوريه، ومن قلده من العقلانيين العصريين، الذين يحاكمون النصوص النبوية إلى العقل الإنساني، فما وافق العقل قبلوه، وما عداه رفضوه، فشد عليهم عباد الله المؤمنين، فكشفوا عوارهم، وهتكوا أستارهم, وقرروا حجية السنة. وأنها وحي كالقرآن، قال صلى الله عليه وسلم كما عند أبي داود (إلا إني أوتيت القرآن ومثله معه) وفي الكتاب العزيز:"وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا" [الحشر:7] ، ومن أحسن الكتب هنا ما كتبه الشيخ مصطفى السباعي رحمه الله في كتابه (السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي) وكتاب (حجية السنة) للشيخ عبدالغني عبدالخالق وكتاب (دفاع عن أبي هريرة) للأستاذ عبدالمنعم صالح العلي، و (الحديث حجة بنفسه) للمحدث الألباني وغيرها من الكتب الذابة عن السنة الشريفة.

ومن المهم والمفيد جدًا للذاب عن الإسلام وشرائعه، أن يكون على اطلاع واسع بثقافة القوم, خبيرًا بالنحل والفلسفات، ذا صلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت