الصفحة 30 من 136

يكونوا حصنًا حصينًا، وسدًا منيعًا ضد كل الأعادي والمرجفين. يدحرون باطلهم، ويكشفون عوارهم، ويفندون ترهاتهم، ليروهم أن الإسلام حق، وأن دين الله باق، وأن سهامهم طائشة، ودعاويهم هشة، وفي ذلك من الإرغام لهم وإلحاق الذلة والصغار ما لا يخفى. وهو إعزاز لدين الله تعالى، وحفظ لدعائمه وأركانه، وتثبيت لعباد الله المسلمين الذين ربما كسرهم، أو جرَحهم تطاول الأعداء والحاقدين على دين الله تعالى، فتعين الدفاع، ووجب البأس والكفاح. قال تعالى:"وجاهدهم به جهادًا كبيرًا" [الفرقان: 52] .

وعند ممارسة الذب عن الإسلام وشرائعه ينبغي مراعاة ما يلي:

أولًا: جلاء المنهج العلمي, أثناء عملية الذب والرد والكشف.

ثانيًا: ارتداء جلباب العزة والكرامة، والتفاخر الذاتي والفكري بالإسلام وعقائده وأصوله: مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ المُسْلِمِينَ" [الحج: 78] ، فلا مفخرة أعظم من كوني مسلمًا أدافع عن الله ورسوله."

ثالثًا: المداولة بين الدفاع والهجوم، والتقرير العلمي والعقلي للخصوم، بهوان المنهج وهشاشة الأساس، وضحالة الفكرة، وأنكم تأوون إلى ركن هزيل، وتستعصمون بالخاسر البليد"وَمَا زَادُوَهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ" [هود: 101] .

رابعًا: تحري الإنصاف العلمي، قال تعالى:"وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى" [المائدة: 8] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت