ولابد أن يتجاوز العلماء الأفاضل النمطية في الدعوة إلى الله، ويستغرقوا سائر أوقاتهم بكل وسائل الدعوة, ويلتمسوا الوسائل الجديدة، كالاستفادة من وسائل الإعلام والشبكة العنكبوتية، ويسابقوا الزمن بكل جدِ وتوقد وحيوية، إن كانوا يفكرون في استعادة مجد الإسلام، وإحياء عزته وهيبته.
إن الدعوة إلى الله مسئولية كبرى على أهل الإسلام، وعلى العلماء الأكابر واجب حتمي، يزكون به علومهم ومعارفهم قال تعالى"وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا" [فصلت: 33] ، وقال عز وجل"فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ" [التوبة: 122] .
فحق العلم التزكية، وحق الدعوة البلاغ، وحق التفقه الإنذار كما ترشد إليه هذه الآية الكريمة. والدعوة الجليلة إذا مورست بصدق وجد، أخلف الله أصحابها خيرات عديدة منها:
(1) ترسيخ العلم وتثبيته, من كل غوائل النسيان والتفلت.
(2) أداء الواجب الشرعى, بالتزكية التي تباركه وتزيده.
(3) تقوية الإيمان وتنميته قال تعالى"والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم" [محمد: 17] .
(4) انشراح الصدور، وزوال الغموم، بممارسة الدعوة والنصح والتذكير.