ولهذا يجمل بالمحدث المعاصر، والمحقق الباحث أن يعمد إلى كتب الفنون الأخرى كالعقيدة والفقه والتفسير واللغة، ويقوم بتخريجها ودراسة أسانيدها، لتقديمها للأمة في حلة قشيية، تزهو بوشيها الفتان وأعلامها الزاهية , كما صنع الحفاظ كالعراقي وابن الملقن، والعيني، وابن حجر، والزيلعي، وأخيرًا أحمد شاكر والألباني رحم الله الجميع.
ويتم التحذير منها والبيان، من خلال الوسائل الأتية:
أولًا: التصنيف المحرر، الذي يحوي ما شاع بين الناس من أخبار موضوعة. نحو ما صنع ابن الجوزي والجوزجاني والسيوطي والشوكاني والعجلوني وغيرهم.
وقد يكون التصنيف في أجزاء حديثية مقتصرة على خبر شاع وانتشر. وهذا مسلك بعض الحفاظ كالذهبي وابن حجر وابن رجب، وصنعه بعض المعاصرين.
ثانيا: الفتوى المشفوعة بتوقيع المحدث, وفيها يقرر الحكم علىحديث واهٍ ,كان له آثاره السلبية، أو حصل السؤال عنه.
ثالثًا: المحاضرة العلمية التي تشرح كتابًا، أو تعالج قضايا شرعية، تعلّق بها بعض الأخبار المنكرة والضعيفة، فتحتم التحذير وحسن التبيان.
قال العرافى في ألفية الحديث:
شرُّ الحديثِ الخبر الموضوعُ ... *** ... الكذب المختلق المصنوعُ
وكيف كان لم يجيزوا ذكرهُ ... *** ... لمن علم ما لم يبين أمرهُ