الصفحة 131 من 136

تعالى وخشيته على الدوام، وهي مما يصنعه العلم النوراني. قال تعالى:"إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ" [فاطر:28] .

(8) تداعي أهل العلم أنفسهم، وتآزرهم لتكوين لُحمة اجتماعية متماسكة، يضمن اتحاد العلماء وتعلي من شأنهم وشأن العلم المتين، الذي حقه الرفعة والصيانة والتنزيه العام، ويمثل ذلك في مؤسسات وهيئات ومنتديات شعبية بعيدة عن الضغظ السياسي ..

ويكون من دورها تفعيل العلماء المنزوين, وتقديم النصح للمفرطين والمتساهلين, وتتبع الجناة على الشريعة من حملة العلم، والذين لاكوا ألسنتهم بقضايا دولية، لا يحسنونها ولا يفقهون محتواها، وأبعادها, فيتم نصحهم وتذكيرهم بالأمانة العلمية، وما تتطلبه أمتهم منهم، وأن لا يقفوا موقف المخذل ولا الشواذ الذين يرتكبون الجهالات المنكرة, ويقتفون الأوابد المستشنعة، رجاءة متاع قليل، أولذة دنيوية عابرة. قال تعالى:"إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُوْلَئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ" [آل عمران:77] ، إن وقوف العلماء الربانيين موقفًا حازمًا، وحاسمًا من المتاجرين بالشريعة، أو الذاهبين مذاهب الذين بدلوا وتحولوا، دون سابق إنذار، أو اعتذار، يفيد الأمة والحركة الإسلامية ما يلى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت