يحرم الإسلام على غير المسلمين دخول مكة، وكذلك دخول المدينة؛ ويعلل ذلك بأن غير المسلم نجس.
أليس هذا دليلًا قاطعًا على احتقار المسلم لغيره من بني البشر؟.
أليس هذا من الاعتداء على حقوق الإنسان وكرامته؟.
أليس هذا من الاعتداء على حق المعاملة بالمثل؟ والمسلمون يدخلون معابد ومقدسات غير المسلمين؟.
أليست مكة بيت الله؟.
أليس الله رب الجميع؟.
لماذا يحتكر المسلمون بيت الله لأنفسهم دون غيرهم؟؟.
وهذه التساؤلات والشبه كلها واهية، بل هي أوهى من بيت العنكبوت، كما سيتبين لك فيما بعد، ولعل من المناسب أن تكون الإجابة على هذه التساؤلات مجملة؛ لأن إجابة بعضها متعلقة بالإجابة على بعضها الآخر، ولئلا يمل القارئ من تكرار الأدلة , وتردد الحجج.
فأقول مستعينا بالله: إن الله سبحانه وتعالى شرع الشرائع، وأنزل الكتب، وأرسل الرسل؛ من أجل أن يرتقي الجنس الإنساني، ويبلغ كماله المنشود، فأبى الكافر إلا أن يظلم نفسه, ويدنسها، ويوبقها بالكفر