أن تعظيم هذه الشعائر علامة على الإيمان: {ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب} . [1] قال ابن جرير: (قال ابن زيد في قوله: {ومن يعظم حرمات الله} قال: الحرمات المشعر الحرام، والبيت الحرام، والمسجد الحرام، والبلد الحرام، هؤلاء الحرمات) . [2]
5 -أنه قبلة للقلوب والوجوه، قبلة في الحياة وفي الممات، قال تعالى: {قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره} [3] .
6 -تحريم الإلحاد فيه، والإلحاد هو الميل عن الحق إلى الباطل [4] ، وهو شامل لكل عدول عن الصواب إلى الظلم، وارتكاب المنهيات على تنوعها حسبما فسرته السنة. [5] وقد حرم الله الإلحاد في كل زمان ومكان، ولكن يختص الحرم دون ما سواه أن العبد يؤاخذ بالذنب في الحرم بمجرد الهم فيه، وهو عامد قاصد أنه ظلم وليس بمتأول، ولو لم يفعله، قال تعالى: ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب
(1) سورة الحج الآية 32.
(2) جامع البيان 17/ 153.
(3) سورة البقرة الآية 144.
(4) أحكام القرآن للجصاص 5/ 62.
(5) الموافقات 4/ 64.