الصفحة 34 من 99

ورابعها: نظفا بيتي من الأوثان والشرك والمعاصي؛ ليقتدي الناس بكما في ذلك.

وخامسها: تطهير مكانه قبل البناء مما كان يلقي فيه أهل الجاهلية من القاذورات) [1] .

وقال الشوكاني في فتح القدير: (والمراد بالتطهير قيل من الأوثان، وقيل من الآفات والريب، وقيل من الكفار، وقيل من النجاسات وطواف الجنب والحائض وكل خبث. والظاهر أنه لا يختص بنوع من هذه الأنواع، وأن كل ما يصدق عليه مسمى التطهير فهو يتناوله) [2] .

وقال ابن عاشور: (المراد من تطهير البيت ما يدل عليه لفظ التطهير من محسوس، بأن يحفظ من القاذورات والأوساخ؛ ليكون المتعبد فيه مقبلا على العبادة دون تكدير. ومن تطهير معنوي , وهو أن يُبْعَد عنه مالا يليق بالقصد من بنائه من الأصنام والأفعال المنافية للحق كالعدوان والفسوق، والمنافية للمروءة كالطواف عريانا دون ثياب الرجال والنساء) . [3]

وكلام المفسرين ـ كما ترى ـ يتضمن أن الله أمر نبيه وخليله إبراهيم , وابنه إسماعيل - عليهما السلام - أن يطهرا مكان البيت، وأن

(1) مفاتيح الغيب 4/ 48. بتصرف يسير.

(2) فتح القدير 1/ 206.

(3) التحرير والتنوير 1/ 712.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت