الذي بناه عن أمر الله له في ذلك، ونادى الناس إلى حجه؛ ولهذا قال تعالى (مباركا) أي وضع مباركا (وهدى للعالمين) [1] .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله موضحا التسلسل التاريخي لبناء المساجد الثلاثة، وذاكرا أسماء الأنبياء الذين دعوا إليها: (والمساجد الثلاثة لها فضل على ما سواها؛ فإنها بناها أنبياء ودعوا الناس إلى السفر إليها، فالخليل دعا إلى المسجد الحرام، وسليمان دعا إلى بيت المقدس، ونبينا دعا إلى الثلاثة: إلى مسجده، والمسجدين، ولكن جعل السفر إلى المسجد الحرام فرضا، والآخرين تطوعا، وإبراهيم وسليمان لم يوجبا شيئا، ولا أوجب الخليل الحج) . [2]
(1) تفسير القرآن العظيم 1/ 384.
(2) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 27/ 264.