قلت: ثم أي؟ قال: ثم المسجد الأقصى. قلت: كم كان بينهما؟ قال أربعون. ثم قال: حيثما أدركتك الصلاة فصل، والأرض لك مسجد). [1]
قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله عند قوله تعالى: {إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة} : (هذا البيت العتيق هو أول بيت وضع للناس للعبادة والطاعة، وهناك بيوت قبله للسكن، لكن أول بيت وضع للناس ليعبد الله فيه، ويطاف به، هو هذا البيت، وأول من بناه هو خليل الله إبراهيم عليه السلام وساعده في ذلك ابنه إسماعيل. وأما ما روي أن أول من عمره هو آدم فهو ضعيف، والمحفوظ والمعروف عند أهل العلم أن أول من عمره هو خليل الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام) [2]
وقال ابن كثير رحمه الله عند تفسيره لقوله تعالى: {إن أول بيت وضع للناس ... } [3] (يخبر تعالى أن أول بيت وضع للناس، أي لعموم الناس؛ لعبادتهم ونسكهم يطوفون به ويصلون إليه ويعتكفون عنده(للذي ببكة) يعني الكعبة التي بناها إبراهيم الخليل عليه السلام الذي يزعم كل من طائفتي النصارى واليهود أنهم على دينه ومنهجه، ولا يحجون إلى البيت
(1) صحيح البخاري 3/ 1260، ح 3243، وصحيح مسلم 1/ 370 ح 520.
(2) مجلة المجمع الفقه الإسلامي في رابطة العالم الإسلامي، سنة 18، العدد 10، ص 20، وعنوان البحث: بيان حرمة مكة ومكانة البيت العتيق.
(3) سورة آل عمران الآية 96.