فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 157

و أما المعقول: فهو أن النكاح ما شرع لقضاء الشهوة فقط , بل لأغراض و مقاصد يتوسل به إليها , و اقتضاء الشهوة بالمتعة لا يقع وسيلة إلى المقاصد, فلا يشرع.

وقال الخطيب [1] : يشترط كون النكاح مطلقًا وحينئذ"لا"يصح"توقيته"بمدة معلومة كشهر, أو مجهولة كقدوم زيد , وهو نكاح المتعة المنهي عنه, وكان جائزًا في أول الإسلام رخصة للمضطر كأكل الميتة , ثم حرم عام خبير , ثم رخص فيه عام الفتح, وقيل عام حجة الوداع, ثم حرم أبدًا.

وإليه يشير قول الشافعي - رضي الله عنه: لا أعلم شيئًا حرم, ثم أبيح ثم حرم إلا المتعة [2] .

قال أبو محمد [3] : ولا يجوز نكاح المتعة, وهو النكاح إلى أجل, وكان حلالًا على عهد رسول الله - , ثم نسخها الله تعالى على لسان رسول الله - نسخًا باتًا إلى يوم القيامة. [4]

واستثنى البلقيني [5] من بطلان النكاح: ما إذا نكحها مدة عمره ,أو مدة عمرها.

قال: فإن النكاح المطلق لا يزيد على ذلك , والتصريح بمقتضى الإطلاق لا يضر, فينبغي أن يصح النكاح في هاتين الصورتين. قال: وفي نص الأم ما يشهد له.

وتبعه على ذلك بعض المتأخرين, وهذا ممنوع, فقد صرح الأصحاب في البيع بأنه لو

(1) - الإمام محمد بن أحمد الشربينى شمس الدين. فقيه شافعي مفسر من أهل القاهرة توفي سنة 977 هـ له تصانيف كثيرة منها: مفتى المحتاج في شرح منهاج الطالبين، والإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع وغيرها, يراجع لترجمته: موسوعة الأعلام ج 1 ص 197.

(2) - مغني المحتاج ج 3 ص 139 , حاشية البجيرمي على المنهج ج 2 ص 234 , حاشية الجمل على المنهج لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري ج 8 ص 310.

(3) - هو أبو محمد بن حزم الظاهري وسبق ترجمته.

(4) - المحلى ج 9 ص 519.

(5) -هو الإمام عمر بن رسلان بن نصير، البلقيني، والكنان أبو حفص، سراج الدين. شيخ الإسلام. عسقلاني الأصل. ولد في (بلقيننة) بغربية مصر. أقدمه أبوه إلى القاهرة وهو ابن اثنتي عشرة سنة فاستوطنها، واشتغل على علماء عصره. نال في الفقه وأصوله الرتبة العليا، حتى انتهت إلية حافظا للحديث وتأهل للتدريس والقضاء والفتيا، وولي إفتاء دار العدل وقضاء دمشق. المتوفى - 805 هـ من تصانيفه: تصحيح المنهاج في الفقه ست مجلدات؛ و (( حواش علي الروضة مجلدان؛ وشرحان على الترمذي. يراجع لترجمته: الضوء اللامع ج 6 ص 85؛ وشذرات الذهب ج 7 ص 511.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت