فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 157

و الدليل على أنها ليست بنكاح أنها: ترفع من غير طلاق و لا فرقة, و لا يجري التوارث بينهما ,فدل أنها ليست بنكاح, فلم تكن هي زوجة له.

و قوله تعالى في آخر الآية: {فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} [1] سمي مبتغي ما وراء ذلك عاديا فدل على حرمة الوطء بدون هذين الشيئين.

و قوله عز وجل: {وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا} [2] و كان كذلك منهم إجارة الإماء نهى الله عز وجل عن ذلك , و سماه بغاء, فدل على الحرمة.

و أما السنة: فما روي عن علي - رضي الله عنه:"أن رسول الله - نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن أكل لحوم الحمر الإنسية" [3]

و عن سيرة الجهني: أن رسول الله - نهى عن متعة النساء يوم فتح مكة. [4]

و أما الإجماع: فإن الأمة بأسرهم امتنعوا عن العمل بالمتعة مع ظهور الحاجة لهم إلى ذلك.

وَقَالَ الْخَطَّابِيِّ [5] : تحريم المتعة كالإجماع إلا عن بعض الشيعة، ولا يصح على قاعدتهم في الرجوع في المختلفات إلى علي وآل بيته فقد صح عن علي أنها نسخت. ونقل البيهقي عن جعفر بن محمد أنه سئل عن المتعة فقال"هي الزنا بعينه. [6] "

قال ابن دقيق العيد: ما حكاه بعض الحنفية عن مالك من الجواز خطأ، فقد بالغ المالكية في منع النكاح المؤقت حتى أبطلوا توقيت الحل بسببه ِ [7]

(1) - سورة المؤمنون آية 7.

(2) - سورة النور آية 33.

(3) - سبق تخريجه.

(4) - سبق تخريجه.

(5) - هو حمد بن محمد بن إبراهيم البستي، أبو سليمان من أهل كابل، من نسل زيد بن الخطاب) فقيه محدث، قال فيه السمعاني: إمام من أئمة السنة. توفي 388 هـ من تآليفه: معالم السنن في شرح أبي داود؛ وغريب الحديث و شرح البخاري و الغنية يراجع لترجمته: ومعجم المؤلفين 1 ج ص 166؛ وطبقات الشافعية ج 2 ص 218.

(6) - فتح الباري لابن حجر ج 14 ص 369.

(7) - فتح الباري لابن حجر ج 14 ص 369 , نيل الأوطار ج 10 ص 16, سبل السلام ج 4 ص 482, زاد المعاد ج 2 ص 172.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت