عشيرتها , وكذلك من حسن الصحبة لزوجها إكرام أهله وعشيرته والإحسان إليهم لوجود علاقة قوية بينهما يجب أن تُصان وتُراعى حقوقها.
2 -لا يجوز للزوج منع زوجته من صلة أرحامها, وزيارة أهلها؛ لأن ذلك ضد مقاصد الزواج, ولا يحقق التواصل والتعاون بين القبائل والعائلات.
قال ابن قدامة [1] : لا ينبغي للزوج منعها من عيادة والديها وزيارتهما لأن في ذلك قطيعة لهما , وحملا لزوجته على مخالفته , وقد أمر الله تعالى بالمعاشرة بالمعروف [2] وقال: لا يجوز لها الخروج إلا بإذنه سواء أرادت زيارة والديها ,أو عيادتهما أو حضور جنازة أحدهما.
قال أحمد في امرأة لها زوج وأم مريضة: طاعة زوجها أوجب عليها من أمها إلا أن يأذن لها [3] .
وقد روى ابن بطة [4] في أحكام النساء عن أنس أن رجلًا سافر, ومنع زوجته الخروج فمرض أبوها ,فاستأذنت رسول الله - في عيادة أبيها ,فقال لها رسول الله: اتقي الله ولا تخالفي زوجك فأوحى الله إلى النبي:"إني قد غفرت لها بطاعة زوجها" [5] ولأن طاعة الزوج واجبة والعيادة غير واجبة فلا يجوز ترك الواجب لما ليس بواجب.
3 -جعل للمصاهرة أحكام مثل: النسب, فيحرم بالمصاهرة (التي سببها الزواج) أم الزوجة , وبنت الزوجة ,وزوجة الابن , وزوجة الأب. على سبيل التأبيد. وتحرم أخت الزوجة وعمتها , وخالتها على سبيل التأقيت.
(1) -سبق ترجمته ص36.
(2) - المغني ج 8 ص 130.
(3) - المرجع السابق ج 8 ص 130.
(4) - هو الإمام عبيد بن محمد بن العكبري ,أبو عبد الله من أهل عكبرا، من بغداد. فقيه حنبلي، محدث، متكلم مكثر من التصنيف رحل إلى مكة والبصرة وصحية جماعة من شيوخ المذهب -توفي-387 هـ. و مصنفاته تزيد على مائه ومنها الابالة في أصول الديانة والإبانة الصغرى وصلاة الجماعة وتحريم الخمر يراجع لترجمته: طبقات الحنابلة لأبي يعلي ص 346 , ومعجم المؤلفين ج6ص245.
(5) -أخرجه الحارث في بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث بلفظ: عن أنس بن مالك: أن رجلا غزى وامرأته في علو وأبوها في السفل وأمرها أن لا تخرج من بيتها فاشتكى أبوها فأرسلت إلى رسول الله - فأخبرته واستأذنته فأرسل إليها أن أتقي الله وأطيعي زوجك ثم إن أباها مات فأرسلت إلى رسول الله - تستأذنه وأخبرته فأرسل إليها أن اتقي الله وأطيعي زوجك فخرج رسول الله - فصلى على أبيها فقال لها إن الله قد غفر لأبيك بطواعيتك لزوجك , كتاب النكاح , باب في حق الزوج على المرأة , رقم (499) ج1 - ص 553.