فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 157

نساء العالمين كانت تخدم زوجها , ومع ذلك يندب للزوج القادر أن يوفر لزوجته خادمة متى قدر على ذلك , وأعراف الناس قاضية بذلك.

ففي منار السبيل: وليس عليها خدمة زوجها في عجن, وخبز, وطبخ ونحوه. نص عليه؛ لأن المعقود عليه منفعة البضع ,فلا يملك غيره من منافعها ,لكن الأولى لها فعل ما جرت به العادة. [1]

وإذا اعتبرنا المراد بالمودة والرحمة: الجماع والولد ,كما هو رأي: الحسن [2] , ومجاهد [3] فإن الزواج هو السبيل الوحيد للوصول إلى ذلك بطريق مشروع (حلال) , فلا سبيل إلى إنجاب الولد الصالح إلا عن طريق الزواج , بل إن أهم مقاصد الزواج هي: إنجاب الولد الصالح الذي به يكثر نسل أمة سيدنا محمد - , والوسيلة إلى وجوده هو الزواج المشروع فقط؛ لأن الولد من الزنا لا يسمى بولد صالح , فمن أهم مقاصد النكاح: الولد , والجماع , والوطء من أجل الولد , وعفة الفروج , وتحصين نفسه , وامرأته , ولا سبيل لتحقيق ذلك إلا من خلال الزواج فهذه مقاصد تبعية للمقصد الأصلي الذي هو إنجاب الولد [4] .

قال تعالى: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ

(1) منار السبيل ج 2 ص 145 - فتح القدير ج 5 ص 464 - البحر المحيط ج 9 ص77.

(2) - سبق ترجمته س26.

(3) - هو مجاهد بن جبر، أبو الحجاج مولى قيس بن السائب المخزومي. شيخ المفسرين. أحذ التفسير عن ابن عباس. قال: (( قرأت القرآن على ابن عباس ثلاث عرضات أقف عند كل آية أسأله فيم نزلت وكيف كانت ) ). كان ثقة فقيها ورعا عابدًا متقنا. وأجمعت الأمة على إمامته. مؤلفه (( تفسير مجاهد) توفي سنة104 هـ يراجع: [الأعلام للزركلي ج6 ص 16.

(4) مفاتيح الغيب ج 4 ص 135, والتفسيران ليس بينهما تعارض، بل على العكس من ذلك، فتفسير المودة بالجماع، هو بداية ومؤشر على السكن القلبي، والجماع لا يحدث إلا بعد وجود طمأنينة وسكينة بين الزوجين، فهذا الاستقرار الجسدي المؤقت يتبعه استقرار دائم؛ هو وجود التراحم والرحمة بين الزوجين، والرحمة بالولد والنسل الناشئ. فداعي المودة بعد داعي الرحمة مدعاة لحصول التناسل وإيجاد الولد، الحادثين بإلهام رباني، الناشئين بعد التزاوج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت