فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 157

وقد اختلف المفسرون في معنى المودة والرحمة في الآية الكريمة على وجوه منها مايلي:

أولها: قال ابن القيم [1] : إن الله جعل الزواج وسيلة إلى المودة, والرحمة , والمصاهرة, والنسل وغض البصر , وحفظ الفرج , وغير ذلك من مقاصد النكاح. [2]

ثانيها: قيل في معنى:"مودة ورحمة"أي الحب بين الزوج وزوجته , ولم يكن بينهما قرابة , فيحب كل واحد منهما صاحبه. [3]

والثالث: قال النسفي [4] في تفسيره: أي جعل بينكم التواد ,والتراحم بسبب الزواج. [5]

وقال النيسابوري [6] : محبة النساء والأولاد كأنها حالة غريزية, ولولاها لم يتصور بقاء النسل. [7]

وذكر الماوردي [8] فيها أربعة آراء:

أحدهما: المودة: المحبة والرحمة والشفقة - قاله الحسن-

الثاني: المودة: الجماع والصحة والولد.

الثالث: المودة: حب الكبير والرحمة والحنو على الصغير.

(1) -سبق ترجمته. ص30.

(2) - إغاثة اللهفان ج 2 ص85.

(3) - بحر العلوم للسمرقندي ج 3 ص356.

(4) - الإمام عبد الله بن أحمد بن محمود، أبو البركات حافظ الدين النسفي من أهل إيزاج من كور أصهبان ووفاته فيها. فقيه حنفي كان إماما كاملا مدققا رأسا في الفقه والأصول قيل توفي سنة 710 هـ , وعند البعض 701 هـ , يراجع لترجمته: ملاحق تراجم الفقهاء ج 11 ص 76.

(5) - مدارك التنزيل للنسفي ج 3 ص 90.

(6) - هو الحسن بن محمد بن الحسين، نظام الدين، القمي النيسابوري. المعروف بالأعرج وذكر الشيخ إبراهيم عطوة في مقدمته لغرائب القرآن: أنه من أعلام القرن الثامن الهجري مات سنة 728 وكان من أعلم أهل زمانه. مفسر، فقيه، له اشتغال بالحكمة والرياضيات. من تصانيفه:"غرائب القران ورغائب الفرقان"يعرف بتفسير النيسابوري و أوقاف القرآن ولب التأويل و شرح الشافية في الصرف،. يراجع لترجمته: كشف الظنون 2/ 1196، والأعلام 2/ 234.

(7) - تفسير النيسابوري ج 2 ص 221.

(8) - الإمام أبو الحسن على بن محمد بن حبيب، أقضى قضاة عصره، من العلماء, ولد في البصرة، وانتقل إلى بغداد, وكان يميل إلى مذهب الاعتزال نسبته إلى بيع ماء الورد ووفاته ببغداد، من كتبه"أدب الدنيا والدين"الأحكام السلطانية و"الحاوى"توفى سنة 450 هـ يراجع: موسوعة الأعلام ج 1 ص 500.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت