إلا أن الدراوردي قال: =يقال له: مسعود. وهذا هو الصحيح _والله أعلم_ أن عمر قال ذلك لمؤذنه+اهـ [1] .
قلت: قال أبو داود× بعد أثر مسروح:
=وقد رواه حماد بن زيد، عن عبيد الله بن عمر, عن نافع أو غيره، أن مؤذنًا لعمر يقال له مسروح أو غيره+.
ورواه الدراوردي، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كان لعمر مؤذن يقال له مسعود. وذكر نحوه. وهذا أصح من ذاك+.
قال البيهقي _رحمه الله تعالى_مبينًا مراد أبي داود في اسم الإشارتين: =يعني حديث ابن عمر أصح+اهـ.
قلت: لأنه متصل بخلاف سند نافع، عن مؤذن عمر فهو منقطع.
وقال أبو حاتم الرازي× بعد أن خَطَّأ حديث حماد بن سلمة المتقدم =والصحيح عن نافع، عن ابن عمر، أن عمر أمر مسروحًا أذن قبل الفجر، وأمره أن يرجع+اهـ [2] .
وقال ابن عبد البر _رحمه الله تعالى_:
=الصحيح أن عمر هو الذي أمر مؤذنه بذلك+اهـ [3] .
وعن نافع مولى ابن عمر، قال:
=ما كان النداء إلا مع الفجر+.
أخرجه ابن أبي شيبة [4] : حدثنا ابن نمير (عن عبيد الله [5] قال:
قلت لنافع: إنهم كانوا ينادون قبل الفجر؟
قال: =ما كان النداء إلا مع الفجر+.
إسناده صحيح. ابن نمير هو عبد الله بن نمير أبو هشام الخارفي الهَمدْاني الكوفي.
قال الحافظ في التقريب: ثقة صاحب حديث. وعبيد الله هو ابن عمر العمري.
وقال ابن حزم _رحمه الله تعالى_:
=ومن طريق يحيى بن سعيد القطان، ثنا عبيد الله بن عمر، أخبرني نافع قال: =ما كانوا يؤذنون حتى يطلع الفجر [6] +.
إسناده صحيح, رجاله ثقات حفاظ.
وعن علقمة بن قيس النخعي أنه سمع مؤذنًا يؤذن بليل. فقال:
(1) التمهيد (10/60) .
(2) علل الحديث لابن أبي حاتم (1/114) .
(3) التمهيد (10/61) .
(4) المصنف لابن أبي شيبة ( 1/214) .
(5) هذه الزيادة لابد منها في السند, صرح بها الحافظ ابن رجب في فتح الباري (5/330) وابن حزم كما في سطر (8) من هذه الصفحة.
(6) المحلى ( 3/163 ) .