فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 81

=وروى الأوزاعي, عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: كان رسول الله"إذا سكت المؤذن بالأذان من صلاة الفجر قام فركع ركعتين خفيفتين+."

قال الأثرم: سمعت أحمد بن حنبل يضعف حديث الأوزاعي، عن الزهري.

قال الشيخ في الإمام: ليس هذا بتعليل جيد؛ فإن الأوزاعي من أئمة المسلمين، وقد روي عن عائشة، قالت:

=ما كان المؤذن يؤذن حتى يطلع الفجر+، أخرجه أبو الشيخ الإصبهاني عن وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن الأسود عنهااهـ [1] .

وقال الحافظ ابن حجر_ رحمه الله تعالى_:

=وروى الأثرم من طريق الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت:

=كان رسول الله"إذا سكت المؤذن بالأذان الأول من الفجر قام فركع ركعتين خفيفتين+. وإسناده جيد إلا أن أحمد ضعَّفه+ [2] ."

قلت: ما أدري ما وجه تضعيف الإمام أحمد _ رحمه الله تعالى _ لهذه الطريق مع أن الأوزاعي _ رحمه الله تعالى _ إمام كبير, أحد أئمة المسلمين وهو ثقة حجة.

ولم يتفرد بهذا اللفظ من الحديث, فقد تابعه عليه أئمة حفاظ ثقات _كما ترى _ اتفقوا على رواية هذا الحديث عن الإمام الزهري كما رواه الإمام الأوزاعي عنه.

هذا وقد ذهب الإمام ابن رجب _ رحمه الله تعالى _ إلى حمل الأذان المذكور في الحديث على الأذان الثاني مع التردد في ذلك, فقال:

=وبكل حال فتحمل صلاة النبي"عقب الأذان على أذان ابن أم مكتوم الثاني, إلا أن في حديث عائشة ما يدل على أنه الأذان الأول في عدة روايات, فيحمل ذلك على أنه كان يصلي بين الأذانين، إذا تبين له الفجر قبل أذان ابن أم مكتوم، بدليل رواية من روى أنه كان يصلي إذا سكت المؤذن, وتبين له الفجر+اهـ [3] ."

تنبيه آخر:

قال الحافظ ابن حجر _رحمه الله تعالى_:

=والمراد بالأولى: الأذان الذي يؤذن به عند دخول الوقت.

وهو أول باعتبار الإقامة، وثان باعتبار الأذان الذي قبل الفجر.

(1) نصب الراية (1/ 285) .

(2) الدراية (1/ 120) .

(3) فتح الباري لابن رجب (5/ 319) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت