فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 81

وقالت طائفة: لا يؤذن لشيء من الصلوات إلا بعد دخول أوقاتها, هذا قول سفيان الثوري والنعمان, ويعقوب ومحمد, ثم رجع يعقوب, فقال: لا بأس أن يؤذن للفجر خاصة قبل طلوع الفجر.

وقالت طائفة: لا بأس أن يؤذن للصبح قبل طلوع الفجر إذا كان للمسجد مؤذنان، أحدهما: يؤذن قبل طلوع الفجر، والآخر: بعد طلوع الفجر+اهـ [1] .

وقال ابن رشد _رحمه الله تعالى_:

=أما وقت الأذان فاتفق الجميع على أنه لا يؤذن للصلاة قبل وقتها ماعدا الصبح, فإنهم اختلفوا فيها+اهـ [2] .

وقال ابن هبيرة _رحمه الله تعالى_:

=وأجمعوا على أنه لا يؤذن لصلاة قبل دخول وقتها إلا صلاة الفجر فإنه يجوز أن يؤذن لها قبل دخول وقتها عند مالك والشافعي وأحمد.

وقال أبو حنيفة: =لا يجوز أن يؤذن لها قبل طلوع الفجر+.

وعن أحمد, قال: =أكره أن يؤذن لها قبل طلوع الفجر في شهر رمضان خاصة+اهـ [3] .

وقال ابن قدامة _رحمه الله تعالى_:

=الأذان قبل الوقت في غير الفجر لا يجزئ, وهذا لا نعلم فيه خلافًا+.

قال ابن المنذر: =أجمع أهل العلم على أن من السنة أن يؤذن للصلوات بعد دخول وقتها إلا الفجر؛ لأن الأذان شرع للإعلام بالوقت, فلا يشرع قبل الوقت؛ لئلا يذهب مقصوده.. إلى أن قال:

يشرع الأذان للفجر قبل وقتها، وهو قول مالك والأوزاعي والشافعي وإسحاق, ومنعه الثوري وأبو حنيفة ومحمد بن الحسن.. إلى أن قال:

ويكره الأذان قبل الفجر في شهر رمضان، نص عليه أحمد في رواية الجماعة؛ لئلا يغتر الناس به فيتركوا سحورهم, ويحتمل أن لا يكره في حق من عرف عادته بالأذان في الليل؛ لأن بلالًا كان يفعل ذلك+اهـ [4] .

وقال النووي _رحمه الله تعالى_:

(1) الأوسط ( 3/29) رقم 354 والإجماع ص 24, والإقناع (1/87) .

(2) بداية المجتهد (1/110) .

(3) الإفصاح (1/110) .

(4) المغني ( 2/62 - 65 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت