الصفحة 8 من 49

المتحدة، وهي فكرة لها ما يبررها من الناحية العملية وخاصة في أوربا وأمريكا، ومع هذا فإن بنوك اللبن قد انكمشت بصورة خاصة في الولايات المتحدة، و قال الشيخ الدكتور علي القره داغي في بحثه (بنوك الحليب) : بنوك الحليب ظهرت في الغرب خلال فترة السبعينات من القرن العشرين، وتتلخص فكرتها في جمع الألبان الفائضة من أمهات بأجر أو بدونه، حيث يؤخذ هذا اللبن بطريقة معقمة، ويحفظ في قوارير بعد تعقيمها دون تجفيفه حتى يحافظ على خصائصه وفوائده من مضادات وبروتينات وفيتامينات، لتستفيد منه الأطفال وبالأخص الطفل الخديج (الذي ولد قبل أوانه) دون حساسية له كما تحدث في الألبان الصناعية أو ألبان الحيوانات، وهذه البنوك تكلفتها عالية جدًا، وتحتاج إلى تقنيات متطورة لتعقيم اللبن، والحفاظ عليه حتى بلغت في أمريكا إلى مرحلة الاحتضار 0

قال الشيخ محمد نعمان البعداني: تأتي أهمية هذه البنوك من جهة توفيرها للبن الأم الطبيعي الذي لأهميته يدعوا الأطباء الأمهات إلى إرضاع أطفالهن لما يشمله ذلك من فوائد عديدة للطفل والأم على السواء، ونظرًا إلى أن بعض الأمهات قد لا تتمكن من إرضاع طفلها لأسباب سبق ذكرها، فإن البديل لئلا يحرم الصغير تلك الفوائد والمزايا الموجودة في حليب الأم هو إيجاد مرضعة بديلة، وبما أن المرضعات اختفين فلا وجود لهن لاسيما في المجتمعات الغربية، جاءت فكرة تكوين بنوك للحليب الطبيعي والذي من فوائده:

1 -احتوائه على العناصر المناسبة لغذاء الطفل، من بروتين، ودهون، ومعادن، وماء وسكريات، وفيتامينات بكميات تناسب حاجة الطفل 0

2 -احتوائه على مضادات الأجسام، وأجسام المناعة، مما يساعد على حماية الطفل من التقاط العدوى، وتقوية جهاز المناعة 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت