الصفحة 41 من 49

القول الثالث: الجواز عند الحاجة

قال الشيخ محمد نعمان البعداني في بحثه بنوك الحليب: على فرض مسيس الحاجة إلى وجود هذه البنوك يطالب بوضع احتياطات مشددة لها منها: أن يجمع الحليب ويتم أخذه من المرضعات في أواني منفصلة، وأن يكتب على كل قارورة اسم المتبرعة بحيث تعرف صاحبة كل حليب، ويسجل في السجل اسم الطفل الذي تناول هذا الحليب، ويتم إثبات واقعة الرضاع في سجلات محفوظة مع إشعار ذوي الشأن، ويعلم أهل الطفل اسم هذه المرضعة؛ حرصًا على عدم تزاوج من بينهم علاقة رضاعية محرمة، وبذلك ينتفي المحذور (فتاوى قطاع الإفتاء بالكويت)

القول الرابع: التوقف

توقفت المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية في مسألة بنوك الحليب البشري المختلط - التي عالجتها في ندوة الإنجاب - واكتفت بعرض الاتجاهات الفقهية، مع النص على عدم تشجيع قيام تلك البنوك، فجاء في توصيات تلك الندوة ما يلي (عدم تشجيع قيام بنوك الحليب البشري المختلط، فإذا دعت الضرورة الطبية إلى ذلك تنشأ بنوك حليب بشري للأطفال الخدج) ، ورأي فريق من المشاركين - استنادا إلى رأي جمهور الفقهاء - أنه ينبغي جمع الحليب بحيث تعرف صاحبة كل حليب، واسم من رضع منها، ويتم إثبات واقعة الرضاع في سجلات محفوظة، مع إشعار ذوي الشأن حرصا على عدم تزاوج من بينهم علاقة رضاعية محرمة، في حين يرى بعضهم عدم الحاجة إلى معرفة صاحبة كل حليب، ومن رضع منها، استنادا إلى رأي الليث بن سعد، وفقهاء الظاهرية، ومن وافقهم ممن ذهب إلى أن الرضاعة لا تتحقق إلا بالمص من ثدي المرضعة 0

وممن توقف فيه الشيخ عبد العزيز عيسى، والشيخ عبد الحليم الجندي كما في مجلة المجمع الفقهي 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت