يرى علماء النفس أن الرضيع أثناء مرحلة الرضاعة تنمو لديه بعض الحالات الوجدانية , مثل الحب والكراهية والحزن والغضب والخوف والسرور والغيرة، ويصاحب هذه الانفعالات الوجدانية استجابة فسيولوجية بمستويات معينة , مثل زيادة معدل ضربات القلب وانقباض عضلات المعدة وإفراز هرمون الأدرينالين , مع ما يصاحبها من انفعال وتأثر لمشاعر الرضيع , وهذا بدوره يؤثر على النمو الانفعالي للرضيع، وقد ذكر علماء النفس أن أول الانفعالات الوجدانية التي تبدأ عند الرضيع هي التعلق بأمه ورغبته في أن يظل ملتصقًا بها طوال الوقت , ويصاحب هذا الانفعال شعور بالبهجة والسرور عندما تضمه إلى صدرها وتبدأ بإرضاعه , والشعور بالغضب إذا نزعت ثديها من فمه، ويرى علماء النفس أن حرمان الرضيع من الرضاعة ومن حضن أمه يؤثر عليه كثيرًا ويجعله قريبًا من الاكتئاب والحرمان , وقد يؤدي بالبعض إلى الجنوح والعنف والعدوانية , وقد يترك آثارًا أخرى تؤثر على نموه العقلي والانفعالي والاجتماعي، كما ويؤكد علماء النفس أن الطفل الرضيع يكون في أمس الحاجة إلى عطف وحنان الأبوين وهو ما يسمى بالأمن العاطفي , وهو ما يعتبره العلماء أنّه ضروري لنفسية الرضيع فهو كالماء والهواء , لما له من دور مهم في المجال الفسيولوجى في تكوين شخصية الطفل؛ كما وتعتبر الأسرة هي المنبع والأساس لبناء وتكوين هذا الجانب، لذلك يرى علماء النفس أن الترابط الأسرى له دور مهم في حماية الطفل , بخلاف التفكك، وكما ذكر الدكتور: حامد زهران في كتابه الطفولة والمراهقة: الرضاعة تحقق هدفين , الرضاعة الغذائية والرضاعة الانفعالية 0
تعمل الرضاعة الطبيعية على استقرار الأم نفسيًا , ويعطيها شعورًا بالرضاء النفسي لأنها تشعر بأنها مصدر اللبن وأنها تقوم على راحته والعناية به؛ لذلك ينصح علماء النفس الأم بالابتعاد عن الاكتئاب أو التوتر الذي يؤثر على سلوكها وعلى رضيعها 0