إنشاء هذا البنك الذي نجد ضرره أكثر من نفعه فقد يقول البعض إن لبن النساء إذا اختلط لا يترتب عليه حرمة نقول إن الفقهاء قد أجمعوا علي أن الطفل إذا رضع من مجموعة من النساء في مكان معين حرم عليه أن يتزوج من هؤلاء النسوة المحصورات في مكان معين وأيضًا يحرم عليه أن يتزوج من بنات هؤلاء المرضعات وعلي فرض أن الأمر إذا اختلط فقد عم فيه البلاء إن لم يكن الأمر حرامًا فعلي الأقل فيه شبهة تحريم والرسول يقول (دع ما يريبك إلي ما لا يريبك) ، ولذا نقول بعدم مشروعية بنك اللبن في بلد إسلامي 0
8 -الدكتور أحمد عبد العزيز الحداد مدير إدارة الفتوى بأوقاف دبي: إن ما يحدث ويجري لدى الأمم الغربية من اتخاذ بنوك للحليب يباع ويشترى أو يوهب ويوزع مجانا فيه ضرر كبير ومخاطر محققة , حيث ينتشر التحريم بين الناس من حيث لا يشعرون , لان المرأة لا تدري أين ذهب حليبها , والطفل لا يعلم من أين رضع وهنا يترتب على ذلك اختلاط المحرمية بين الناس , ثم الوقوع في المحاذير الشرعية في النكاح حيث يتزوج الرجل أمه أو أخته أو ابنته أو عمته أو خالته وهذا يعتبر مبدأ من مبادئ الإباحة الإلحادية التي تقوم عليها الأمم التي لا تعرف دينًا أو قيمًا، لذلك نرى أن (بنوك حليب الأمهات) التي قامت في بعض الدول الغربية لا يجوز أن تنشأ في الدول الإسلامية لمخاطرها الدينية التي أشرنا إليها , وكذلك يجب ألا يقلد المسلمون الغرب في إباحتهم بل يجب أن يعتزوا بإسلامهم الذي كرمهم الله تعالى به , ويحافظوا على دينهم ومعتقداتهم وآدابهم وعاداتهم , وان يكونوا مصدر إشعاع لا مصدر اقتباس 0