إياه أو كثيرًا .. وإن كانت التركة فضة فأعطوه ذهبًا أو كان ذهبًا فأعطوه فضة فهو كذلك .. فلا يعتبر التساوي ويعتبر التقابض في المجلس لأنه صرف.
وإن كانت التركة ذهبًا وفضة وغير ذلك فصالحوه على ذهب أو فضة فلا بد أن يكون
ما أعطوه أكثر من نصيبه من ذلك الجنس حتى يكون نصيبه بمثله والزيادة بحقه من بقية التركة احترازًا عن الربا، ولا بد من التقابض فيما يقابل نصيبه من الذهب والفضة لأنه صرف في هذا القدر.
وإن كان في التركة دين على الناس فأدخلوه في الصلح على أن يخرجوا المصالح عنه ويكون الدين لهم، فالصلح باطل، لأن فيه تمليك الدين من غير من عليه، وهو حصة المصالح، وإن شرطوا أن يبرأ الغرماء منه ولا يرجع عليهم نصيب المصالح، فالصلح جائز )) [1] .
ومن باب الاستطلاع فقد قمت بسؤال عددٍ من المستثمرين في شركتي"اللجين"و"أميانتيت"عن نوعية نشاط تينك الشركتين، فكانت الإجابة بعدم العلم، فعرفت أن الكثير من المساهمين إنما يستقي معلوماته عن نشاط الشركة من اسمها فقط، وأن غاية ما يبذله في التحري أن يسأل أهل العلم عن حكم المساهمة في تلك الشركة دون دراية بما فيها من النقد وما عليها من المديونيات وما لها من الأصول وغير ذلك.
ثالثًا-وعلى فرض التسليم بصحة التكييف الثاني لبيع الأسهم - وهو أن له حكم ما يمثله السهم من موجودات - فالذي دل عليه حديث ابن عمر السابق"من باع عبدًا له مال فماله للذي باعه إلا أن يشترطه المبتاع"أن المبيع إذا اشتمل على نقدٍ واشتري بنقدٍ من جنسه، ولم يكن النقد المخلوط مقصودًا فلا يلتفت إليه بمعنى أنه لايجري على الصفقة حكم الصرف، حتى ولو كانت قيمة النقد المخلوط أكثر من قيمة الخِلط الذي معه، قال ابن قدامة -رحمه الله-:"الحديث دل على جواز بيع العبد بماله إذا كان قصد المشتري للعبد لا للمال ... فيجوز البيع سواء"
(1) الهداية 7/ 410، وانظر: شرح الخرشي 6/ 6.