الصفحة 5 من 26

2 -ألا يربح الدائن من البيع، فله أن يبيعه بنفس قيمته أو بأقل ولا يزداد، لئلا يدخل في النهي عن ربح ما لم يضمن.

فهذه هي الموجودات المعتادة للشركة المساهمة، حيث تتألف من الأعيان والمنافع والحقوق والنقود والديون، أو من أوراق مالية ترجع إلى شيء من ذلك.

وفي الشركات التي في مرحلة التأسيس تكون الغالبية العظمى من هذه الموجودات هي النقود المحصلة من أموال المكتتبين، ففي شركة الصحراء مثلًا تصل نسبة النقود من موجودات الشركة في هذه الفترة ما يزيد عن تسعين بالمائة حسب إفادة القائمين عليها، ومع ذلك فالشركة لا تخلو من بعض الموجودات الأخرى ذات القيمة المعتبرة شرعًا، كالحقوق المعنوية ومنافع الأعيان والأشخاص العاملين فيها إضافة إلى بعض الممتلكات اليسيرة.

والسؤال المطروح الآن: هل المعتبر عند بيع هذه الأسهم قيمتها السوقية بغض النظر عما تمثله من موجودات في الشركة؟ أم ينظر إلى موجودات الشركة ويأخذ البيع حكم تلك الموجودات؟

وعلى الثاني يجب أن تطبق شروط الصرف في بيع أسهم الشركات التي أغلب موجوداتها النقود، فيلزم التماثل والتقابض، ويتحقق التماثل في بيع الأسهم أثناء فترة الاكتتاب وقبل التشغيل ببيعه بقيمته الاسمية دون زيادة أو نقصان، أما بعد التشغيل فيتحقق التماثل ببيع السهم بقيمته الحقيقية، وهي النصيب الذي يستحقه السهم في صافي أموال الشركة، فيشمل رأس المال المدفوع وموجودات الشركة وما أضيف إلى رأس المال من الأرباح والاحتياطيات [1] .

وتساوي هذه القيمة: القيمة الدفترية لآخر فترة، مضافًا إليها الأرباح المحتجزة.

والجواب عن هذا السؤال يتطلب تحرير التكييف القانوني والشرعي للسهم، وعلاقة السهم بموجودات الشركة، وهذا ما سنجيب عنه بمشيئة الله تعالى في الأسطر القادمة

(1) انظر: الشركات للخياط 2/ 214.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت