3 -أن السهم -إذا تحقق المتعاقدان بأنفسهما أوبقول من يثقان به من خلوه من المحاذير الشرعية- فإنه يجوز تداوله بيعًا وشراءً وإن لم يعلما حقيقة ما يمثله من موجودات الشركة، ولايعد بذلك من عقود الغرر، لأن قصدهما في الربح لا في الموجودات، والغرر إنما يؤثر في العقد إذا كان مقصودًا لا تابعًا، أما حصة الشريك في العنان والمضاربة فلا يجوز بيعها أو شراؤها إلا بعد العلم بموجوداتها تحديدًا وإلا كان من عقود الغرر، لأن تلك الموجودات مقصودة بذاتها.
4 -أن شركة المساهمة ذات مسؤلية محدودة بخلاف العنان والمضاربة.
5 -قابلية السهم في الشركات المساهمة للتداول والتسييل بخلاف حصة الشريك في العنان والمضاربة.
6 -اختلاف القيمة السوقية للسهم عن القيمة الحقيقية (القيمة الدفترية + الأرباح) بخلاف حصة الشريك في العنان والمضاربة فإن قيمتها عند التصفية بقيمة ما تمثله من موجودات.
7 -ثبوت حق الشفعة في العنان والمضاربة عند توفر شروطه بخلاف الشركات المساهمة.
فكل هذه الاعتبارات وغيرها تمنع من تطبيق أحكام العنان والمضاربة وغيرها بحذافيرها على الشركات المساهمة، وتجعل العلاقة بين السهم وموجوداته أضعف مما هي عليه في شركات الأشخاص.
ما يترتب على هذا القول:
1 -في الزكاة: يأخذ السهم حكم زكاة موجودات الشركة التي أصدرته وطبيعة نشاطها، فينظر إلى موجودات الشركة ونشاطها وتحسب الزكاة وفقًا لذلك.
2 -في البيع: تأخذ الأوراق حكم بيع موجوداتها، فإن كانت ديونًا فلها حكم بيع الديون وإن كانت نقودًا فلها حكم بيع النقود، وإن كانت أعيانًا أو منافع فلها حكم بيع الأعيان والمنافع.
الترجيح بين القولين السابقين:
مما لاشك فيه أن الخلاف السابق جوهري ويترتب عليه مسائل متعددة، وأحكام متباينة، ولكني سأحجم عن الترجيح بين القولين لأن نتيجة القولين في المسألة التي نحن بصدد دراستها بخصوصها واحدة كما سيأتي.
عرفنا فيما تقدم أن موجودات الشركات المساهمة لا تخلو من كونها خليطًا من أنواعٍ متعددةٍ من الأموال، ولكن أغلب هذه الموجودات في الشركات حديثة التأسيس تكون من النقود، فعلى قول من يرى أن للأسهم حكم