الصفحة 10 من 26

نوقش:

بأن القيمة السوقية للسهم تختلف ارتفاعًا وهبوطًا، فهي لا تمثل القيمة الحقيقية لموجودات الشركة [1] .

أجيب:

بأن تقلب القيمة السوقية ارتفاعًا وهبوطًا أمر طبيعي لأن رأس المال المدفوع قد استخدمته الشركة في شراء موجوداتها، وهذه الموجودات استخدمت في أنشطة إنتاجية قد تنجح فتقوي من مركز الشركة المالي، وقد تفشل فيحدث العكس، وفي كلتا الحالتين تتأثر القيمة الحقيقية للورقة، وتبعًا لذلك تتأثر القيمة السوقية، لأن القيمة الحقيقية تعتبر مؤشرًا موضوعيًا للقيمة السوقيه [2] .

الحجة الثانية:

أن الشركة المساهمة إما أن تكون على سبيل المضاربة أو العنان، وعلى كلا الحالين فإن نصيب الشريك نافذ على موجودات الشركة.

ويمكن مناقشة هذه الحجة:

بأن شركة المساهمة تختلف عن شركة المضاربة والعنان اللتين عرفهما الفقه الإسلامي باعتبارات متعددة، منها:

1 -أن شركة المساهمة من شركات الأموال التي تتجلى فيها الشخصية الاعتبارية المستقلة للشركة عن ملاكها، بخلاف المضاربة والعنان فإنهما من شركات الأشخاص التي يرتبط تكوينها وماهيتها بأشخاص ملاكها ولهذا تفصل القوانين التجارية بين المساهمين الذين يمتلكون"الأسهم"والشركة التي تمتلك"الموجودات".

2 -أن ملكية الأسهم منفصلة عن ملكية موجوداتها، ولهذا لوصفيت الشركة لا يحق لأي من الشركاء المطالبة بقسمة الموجودات أو بحصته من أعيانها حتى ولو كانت مثلية، بخلاف شركتي العنان والمضاربة فإن الأصل فيهما هو التصفية الحقيقية لا الحكمية (التقديرية) ، فلو طلب الشريك عند التصفية حصته بعينها من الموجودات أي المقاسمة لزم الآخر إجابته إلى ذلك، قال في المغني:"وإن طلب أحدهما القسمة والآخر البيع أجيب طالب القسمة دون طالب البيع" [3] .

(1) الشركات للخياط 2/ 215.

(2) أسواق الأوراق المالية وآثارها الإنمائية في الاقتصاد الإسلامي ص 186، الشركات للخياط 2/ 216.

(3) المغني 7/ 132

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت