الصفحة 6 من 26

السهم في القانون التجاري هو صك يمثل حصة في رأس مال شركة المساهمة [1] .

وللأسهم خصائص متعددة منها: التساوي في القيمة، والقابلية للتداول، والقابلية للتسييل [2] ،وعدم القابلية للتجزئة، وغير ذلك [3] .

وخلافًا للنظرة الشرعية، فإن القانون التجاري - بما يمنحه للشركة المساهمة من شخصية اعتبارية - يميز بين ملكية السهم، وملكية الأصول والأعيان التي يتضمنها السهم.

فالسهم يملك على وجه الاستقلال عن ملكية الأصول والأعيان التي تملكها الشركة، بحيث إن الحصص المقدمة للمساهمة في الشركة تنتقل على سبيل التمليك إلى ملكية الشركة، ويفقد الشركاء المستثمرون كل حق عيني عليها، ولا يبقى لهم إلا حق في الحصول على نصيب من أرباح الشركة أثناء وجودها، وفي اقتسام قيمة بيع موجوداتها عند التصفية.

ولقد لا حظت كثير من القوانين هذا الاستقلال ففرضت ضريبة الدخل أو الأرباح على الشركات بشكل منفصل عن ضريبة الدخل على الأفراد، فالشركة تدفع ضريبة على مجموع أرباحها سواء وزعتها أم لم توزعها، والمستثمر يدفع ضريبة أيضًا عما حصل عليه من أرباح موزعة، دون أن يعتبر ذلك ازدواجًا ضريبيًا، لأن للشركة أو الصندوق الاستثماري شخصية قانونية وذمة مالية مستقلتين عما للمستثمرين أفرادًا أو مجتمعين [4] .

لا يختلف التكييف الشرعي للسهم كثيرًا عن التكييف القانوني، إلا في دمج ملكية السهم بملكية موجوداته، فالسهم لا يملك على وجه الاستقلال عن ملكية الأصول والأعيان، بل إن الشركة أو الوعاء الاستثماري مملوك بما فيه للمساهمين.

وعلى هذا فالتكييف الشرعي للسهم أنه: (( حصة شائعة من موجودات الشركة، أيًا كان نوع هذه الموجودات ) ).

فقد تكون موجودات الشركة أصولًا مالية - نقودًا أو أوراقًا مالية -، وقد تكون أصولًا حقيقية من عقارات وسلع ومنافع وغير ذلك، وقد تكون مزيجًا من هذه الأصول أو بعضها.

(1) معجم مصطلحات الاقتصاد والمال وإدارة الأعمال ص 498.

(2) المراد بالتسييل: سهولة تحويلها إلى نقود (سيولة) .

(3) ينظر: الوجيز في النظام التجاري السعودي ص 200.

(4) (( الاستثمار في الأسهم والوحدات والصناديق الاستثماريه ) )ص 37، أسواق الأوراق الماليه ص 266.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت