الصفحة 23 من 26

2)ولأن القيمة السوقية للسهم لاتعكس بالضرورة القيمة الفعلية لموجودات الشركة (القيمة الدفترية) ، فقد تتناقص قيمة موجودات الشركة بينما القيمة السوقية للسهم في تصاعد، والعكس كذلك، وقد تخسر الشركة وقيمتها السوقية تزداد وهكذا، فقيمة السهم لا تعبر بالضرورة عن قيمة الموجودات، فهي قد تتأثر بها ولكنها لا ترتبط بها ارتباطًا مباشرًا صعودًا وهبوطًا، وذلك لوجود مؤثرات أخرى في قيمة السهم غير موجودات الشركة ونشاطها، فجودة الإدارة وسمعتها التجارية وخبرتها في مجال النشاط كلها عوامل ترفع من قيمة السهم، مما يعني أن الزيادة في قيمة السهم ليست مقابل الموجودات وإنما لعوامل أخرى متعددة.

3)ولأن النقد إنما يمثل أغلبية بالنظر إلى قيمة الموجودات العينية (المحسوسة) للشركة، أي بالنظر إلى القيمة الاسمية للأسهم، لا إلى قيمتها السوقية، لأن القيمة السوقية تتأثر بعوامل أخرى -كما سبق- لا تقل أهمية عن الموجودات العينية، فإذا أخذ بعين الاعتبار تلك العوامل المعنوية المؤثرة على قيمة السهم السوقية والتي يكتسبها المساهم بمجرد دخوله في الشركة فإن نسبة النقد إلى موجودات الشركة الإجمالية تكون أقل، والواجب عند النظر إلى موجودات السهم أن ينظر إلى الموجودات والحقوق التي يشتمل عليها السهم بقيمته السوقية (أي العوامل التي أوصلته إلى تلك القيمة) ، لا أن ينظر إلى موجودات قيمته الاسمية فحسب.

4)ولأن الزيادة في قيمة السهم بعد بدء التداول ليست زيادة في قيمة موجودات السهم، وإنما هي زيادة في قيمة السهم نفسه، و"السهم"شيءٌ و"ما يمثله من موجودات في الشركة"شيءٌ آخر، ولهذا لو طلب مالك السهم حصته من الموجودات لم يُمَكَّن من ذلك لأن امتلاكه للسهم لايعني امتلاكه لما يمثله من موجوداتٍ بأعيانها.

5)ومن الناحية الشرعية فإنه يترتب على القول بأن للسهم حكم ما يمثله في موجودات الشركة التي أصدرته عددٌ من اللوازم الباطلة التي تؤدي إلى القول بتحريم الأسهم مطلقًا وهو أمر لم يلتزم به القائلون بذلك، ومن ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت