اختلف العلماء القائلون بأنه يحرم تأجير دور مكة في حكم دفع أجرة دور مكة إذا استأجرت، على ثلاثة أقوال:
القول الأول: يجب دفع الأجرة لأصحاب الدور المستأجرة.
وقال به أحمد في رواية وهي المذهب [1] , وهو قول إسحاق [2] .
القول الثاني: يجوز دفع الأجرة لأصحاب الدور.
وهو قوال المالكية، وأحمد في رواية [3] .
القول الثالث: لا يجوز دفع الأجرة لأصحاب الدور.
وهو قول الحنفية، وأحمد في رواية [4] ، وقال به مجاهد وسعيد بن جبير [5] وسفيان [6] ، واختاره ابن تيمية [7] .
الأدلة:
أدلة القول الأول:
(1) ينظر: أبو يعلى، الأحكام السلطانية 190، وابن أبي عمر، الشرح الكبير 11/ 76، والمرداوي، الإنصاف 11/ 73.
(2) ينظر: ابن عبدالبر، الاستذكار 12/ 531.
(3) ينظر: مالك، المدونة 1/ 331، والمقري، القواعد، رقم 108، والمرداوي، الإنصاف 11/ 73.
(4) ينظر: ابن عابدين، الحاشية 2/ 624، المرداوي، الإنصاف 11/ 73.
(5) هو سعيد بن جبير الوالبي مولاهم الكوفي، الفقيه أحد الأعلام قال اللالكائي: ثقة إمام حجة، وقال ميمون بن مهران: مات سعيد، وما على ظهر الأرض أحد إلا وهو محتاج إلى علمه، قتل سنة 95 هـ خمس وتسعين كهلًا قتله الحجاج فما أمهل بعده. ينظر: الذهبي، السير 4/ 321.
(6) أخرجه البيهقي في المعرفة 8/ 212، وينظر: ابن رجب، الاستخراج 402.
(7) ينظر: المرداوي، الإنصاف 11/ 73.