الصفحة 32 من 46

المسألة الثانية: حكم دفع أجرة دور مكة

اختلف العلماء القائلون بأنه يحرم تأجير دور مكة في حكم دفع أجرة دور مكة إذا استأجرت، على ثلاثة أقوال:

القول الأول: يجب دفع الأجرة لأصحاب الدور المستأجرة.

وقال به أحمد في رواية وهي المذهب [1] , وهو قول إسحاق [2] .

القول الثاني: يجوز دفع الأجرة لأصحاب الدور.

وهو قوال المالكية، وأحمد في رواية [3] .

القول الثالث: لا يجوز دفع الأجرة لأصحاب الدور.

وهو قول الحنفية، وأحمد في رواية [4] ، وقال به مجاهد وسعيد بن جبير [5] وسفيان [6] ، واختاره ابن تيمية [7] .

الأدلة:

أدلة القول الأول:

(1) ينظر: أبو يعلى، الأحكام السلطانية 190، وابن أبي عمر، الشرح الكبير 11/ 76، والمرداوي، الإنصاف 11/ 73.

(2) ينظر: ابن عبدالبر، الاستذكار 12/ 531.

(3) ينظر: مالك، المدونة 1/ 331، والمقري، القواعد، رقم 108، والمرداوي، الإنصاف 11/ 73.

(4) ينظر: ابن عابدين، الحاشية 2/ 624، المرداوي، الإنصاف 11/ 73.

(5) هو سعيد بن جبير الوالبي مولاهم الكوفي، الفقيه أحد الأعلام قال اللالكائي: ثقة إمام حجة، وقال ميمون بن مهران: مات سعيد، وما على ظهر الأرض أحد إلا وهو محتاج إلى علمه، قتل سنة 95 هـ خمس وتسعين كهلًا قتله الحجاج فما أمهل بعده. ينظر: الذهبي، السير 4/ 321.

(6) أخرجه البيهقي في المعرفة 8/ 212، وينظر: ابن رجب، الاستخراج 402.

(7) ينظر: المرداوي، الإنصاف 11/ 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت