الثالث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقر بيع عقيل، ولو كانت غير مملوكة لما أقر ذلك [1] .
ونوقش الوجه الأول، والثاني: بما نوقش به وجها الاستدلال من الدليلين السابقين.
ونوقش الوجه الثالث: بأن ذلك كان قبل الإسلام.
ويُمكن أن يُناقش أيضًا: بأن عدم نقل الإنكار لا يدل على عدم وقوعه، وأن بيع الدار لا يقتضي ملك الأرض.
الدليل الرابع:
حديث أسامة بن زيد، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في حَجة الوداع: (( نحن نازلون غدًا إن شاء الله بخيف بني كِنانة يعني المُحَصَّب ) ) [2] .
وجه الاستدلال:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ينزل في شيء من دور مكة، ولو كانت أرض مكة مباحة للناس لكان النبي - صلى الله عليه وسلم - نزل في أي دار شاء [3] .
ونوقش من وجهين:
(1) ينظر: العمراني، البيان 5/ 62، وابن أبي عمر، الشرح الكبير 11/ 74.
(2) أخرجه البخاري في الصحيح، رقم 3058، ومسلم، رقم 1351، وأحمد في المسند 5/ 202، والمُحَصَّب: ما بين شعب عمرو (الملاوي) إلى ثنية أذاخر، ويسمى الأبطح، ويطلق عليه وعلى حائط خرمان خيف بني كنانة. ينظر: الفاكهي، أخبار مكة 4/ 72، وابن أبي عمر، الشرح الكبير 9/ 255.
(3) ينظر: البيهقي، المعرفة 8/ 213، والسبكي، الطبقات 2/ 90: عن الشافعي.