أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أضاف الدور إلى أهلها، وحقيقة الإضافة تقتضي الملك [1] .
ونوقش: بما نوقش به وجه الاستدلال من الدليل الأول.
الدليل الثالث:
حديث أسامة بن زيد [2] ، أنه قال: يا رسول الله أين ننزل؟ في دارك بمكة. فقال: (( وهل ترك عقيل من رِباع أو دور ) ) [3] .
وجه الاستدلال من ثلاثة وجوه:
الأول: أن أسامة أضاف الدار إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يُنكر عليه، والإضافة تقتضي الملك [4] .
الثاني: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أضاف الدار إلى بني عبدالمطلب، والإضافة تقتضي الملك [5] .
(1) ينظر: المعرفة للبيهقي 8/ 213: عن الشافعي، وينظر الأحكام السلطانية لأبي يعلى 191: عن أحمد: رواية الميموني، وينظر: ابن القيم، زاد المعاد 3/ 430.
(2) هو أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل، الصحابي الجليل، حِب رسول الله (ومولاه وابن مولاه، توفي بالمدينة، وقيل بوادي القرى. ينظر: ابن حجر، الإصابة 1/ 45.
(3) أخرجه البخاري في الصحيح، رقم 1588، ومسلم في الصحيح 1351، وأحمد في المسند 5/ 201، وعقيل هو: عقيل بن أبي طالب بن عبدالمطلب. والرباع: جمع ربع وهو المنزل، والدار: دار هاشم بن عبد مناف، التي صارت لعبدالمطلب ابنه ثم بنيه من بعده. ينظر: ابن حجر، الفتح 3/ 452، والإصابة 7/ 31.
(4) ينظر: ابن عبدالبر، الاستذكار 12/ 531، والعمراني، البيان 5/ 62، وابن القيم، أحكام أهل الذمة 2/ 467.
(5) ينظر: المعرفة للبيهقي 8/ 213: عن الشافعي، واستحسنه أحمد.