الدليل الأول:
ما جاء من الآيات الكريمة التي أُضيفت فيها الديار إلى أهل مكة:
كقوله تعالى: {فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ} [سورة آل عمران، الآية 195] .
وقوله: {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ} [سورة الحشر، الآية 8] .
وقوله: {إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ} [سورة الممتحنة، الآية 9] .
وجه الاستدلال:
أن الله تعالى أضاف الديار إليهم، وحقيقة الإضافة تقتضي الملك [1] .
ونوقش: بأن الإضافة هنا إضافة اختصاص لا إضافة مُلك، والإضافة قد تصح بأدنى ملابسة [2] .
الدليل الثاني:
حديث أبي هريرة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ومن أغلق بابه فهو آمن ) ) [3] .
وجه الاستدلال:
(1) ينظر: البيهقي، المعرفة 8/ 213، والسبكي، الطبقات 2/ 89 عن الشافعي، وينظر: العمراني، البيان 5/ 62، وابن حجر، الفتح 3/ 450.
(2) ينظر: ابن القيم، أحكام أهل الذمة 2/ 467، وينظر ما يكتسبه الاسم بالإضافة: ابن هشام، المغني 2/ 663.
(3) أخرجه مسلم في الصحيح، 1780، وأحمد في المسند 2/ 538.