الصفحة 24 من 46

ونوقش:

بأن مكة فُتِحت صلحًا لا عَنْوة، وهي في ملك أهلها يتصرفون فيها التصرف في الأملاك.

وأجيب: لا نسلم أن مكة فُتحت صلحًا؛ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل مكة مجاهدًا بالأسلحة ناشرًا للوائه باذلًا للأمان لمن دخل داره أو دار أبي سفيان [1] ، وهذا لا يكون إلا في العَنوة قطعًا [2] .

أدلة القول الثاني:

(1) أخرجه مسلم في الصحيح، رقم 1780، وأحمد في المسند 2/ 538 من حديث أبي هريرة.

(2) ينظر: القرافي، الفروق 4/ 4 على أن القائلين بأنها فُتحت صلحًا: يوجبون قسمة أرض العَنوة بين الغانمين فتعود أرضًا عشرية لا خراج عليها. ينظر: الشافعي، الأم 3/ 241، والمجد، المحرر 1/ 178، وابن القيم، أحكام أهل الذمة 1/ 102، وابن رجب، الاستخراج 195، 236.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت