القول الثالث: يُكره تأجير دور مكة.
وهو رواية عن مالك [1] .
القول الرابع: يكره تأجير دور مكة في الموسم.
وهو رواية عن مالك [2] .
الأدلة:
أدلة القول الأول:
الدليل الأول:
قول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (25) } [سورة الحج، الآية 25] .
وجه الاستدلال:
أن الله تعالى جعل الناس الحاضر منهم والباد في المسجد الحرام وهو الحرم كله على حد سواء [3] .
(1) ينظر ابن رشد، البيان والتحصيل 3/ 406، والقرافي، الذخيرة 5/ 406، والفروق 4/ 4.
(2) ينظر: المصدران السابقان. والموسم: موسم الحج. ابن رشد، البيان 3/ 418. ويُنسب هذا القول: إلى أبي حنيفة وصاحبه محمد بن الحسن، وإلى أحمد بن حنبل. ينظر: ابن عبدالبر، الاستذكار 12/ 530.
(3) قاله: ابن عباس، وعطاء، ومجاهد. ينظر: الدر المنثور 10/ 448، قال ابن حجر في الفتح 3/ 451: أخرجه ابن أبي حاتم وغيره عنهم، والأسانيد بذلك كلها إليهم ضعيفة. ونقله حنبل عن أحمد، ينظر: ابن رجب، الاستخراج، ص 400. وينظر: ابن القيم، زاد المعاد 3/ 434، وأحكام أهل الذمة 2/ 467.