فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 51

بإحسان يهجرون من أظهر المعصية حتى يتوب وتظهر توبته وقد قال ابن عبد القوي.

وهجران من أبدى المعاصي سنة ... وقيل إذا يردعه أوجب واكد

وقيل على الإطلاق ما دام معلنا ... ولاقه بوجه مكفهر معربد

فلم يذكر خلافًا في سنية هجر العاصي المجاهر بالمعصية سواء ارتدع بالهجر أو لم يرتدع.

وإنما الخلاف في الوجوب هل هو على الإطلاق أم إذا كان العاصي يرتدع به فأين هذا مما يراه المتهوكون من إبطال الهجر الديني بالكلية ومعاملة الناس كلهم صالحهم وطالحهم باللطف واللين والمودة.

قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ذهب الجمهور إلى أنه لا يسلم على الفاسق ولا المبتدع.

قال النووي فإن اضطر إلى السلام بأن خاف ترتب مفسدة في دين أو دنيا إن لم يسلم سلم، وكذا قال ابن العربي وزاد وينوي أن السلام اسم من أسماء الله تعالى فكأنه قال الله رقيب عليكم.

وقال المهلب ترك السلام على أهل المعاصي ماضية وبه قال كثير من أهل العلم في أهل البدع وألحق بعض الحنفية بأهل المعاصي من يتعاطى خوارم المروءة ككثرة المزاح واللهو وفحش القول والجلوس في الأسواق لرؤية من يمر من النساء ونحو ذلك.

وحكى ابن رشد قال: قال مالك لا يسلم على أهل الأهواء قال ابن دقيق العيد ويكون ذلك على سبيل التأديب لهم والتبري منهم انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت