من بيت المقدس، وينزل من السماء عليه السلام في بيت المقدس، وأنزل الله عليه المائدة في بيت المقدس، ويغلب يأجوج ومأجوج على الأرض كلها غير بيت المقدس، وينظر الله تعالى كل يوم بخير إلى بيت المقدس، وأعطى الله البراق للنبي صلى الله عليه وسلم، فحمله إلى بيت المقدس، وأوصى آدم حين مات بالهند أنْ يحمل ويدفن في بيت المقدس، وأوصى إبراهيم وإسحاق عليهما الصلاة والسلام إذا ماتا أنْ يُدفنا في أرض بيت المقدس، وماتت مريم في بيت المقدس، وتكون الهجرة آخر الزمان إلى بيت المقدس، ورُفع التابوت من أرض بيت المقدس، وهبطت السلسلة [في أرض بيت المقدس] [1] ، وقرّب آدم عليه الصلاة والسلام [2] القربان في بيت المقدس، وسدد الله ملك داود عليه السلام في بيت المقدس، وألانَ / له الحديد في بيت المقدس، وتقبل الله من امرأة عمران نذرها بمريم في بيت المقدس، ووهب الله تعالى لداود ملكه في بيت المقدس، وأيّد الله عيسى عليه السلام بروح القدس في بيت المقدس، وآتى الله تعالى يحيى الحكم صبيا في بيت المقدس، وكان عيسى عليه السلام يُحيي الموتى في بيت المقدس، ولا مؤمن ولا مؤمنة إلاّ وينزل بيت المقدس، ومَن صلّى في بيت المقدس فكأنما صلّى في سماء الدنيا، وتخرب الأرض كلها وتعمر بيت المقدس، وتخرب الأرض كلها ويسيِّر الله تعالى الأنبياء كلهم إلى بيت المقدس، وأول ما انحسر الطوفان عن صخرة بيت المقدس، ويُنفخ في الصور النفخة الثانية من بيت المقدس، ويُنادي المنادي من صخرة يت المقدس، وصفوف الملائكة حول بيت المقدس، وباب السماء مفتوح في بيت / المقدس، ومَن أتاه متوسلا به غُفِرت ذنوبه، وتطير أرواح المؤمنين إلى أجسادهم في بيت المقدس.
وقال الله تعالى لمَّا فرغ سليمان من بناء بيت المقدس قال الله تعالى: يا سليمان سلني أعطك، قال: يا رب! أسألك أنْ تغفر لمن أتى هذا المسجد ذنوبه، قال الله تعالى: لك ذلك، قال: يا رب! وأسألك مُلكا لا ينبغي لأحد من بعدي إنك أنت الوهاب، قال: لك ذلك، قال: يا رب! [وأسألك] [3] لمن جاءه سقيما أنْ تشفيه من سقمه، وأسالك أنْ لا تصرف بصرك عمن دخله حتى يخرج منه.
ومَن تصدق بدرهم [4] في بيت المقدس فكأنما تصدق بوزن جبال الأرض ذهبا، ومن تصدق برغيف كان فداءه من النار، وصفوة الله من بلاده بيت المقدس، وليأتينَّ على الناس زمان يقول أحدهم للآخر ليتني تبنة في لبنة في بيت المقدس / وأحب الشام إلى الله تعالى بيت المقدس.
(1) زيادة يقتضيها السياق.
(2) عليه الصلاة والسلام جاءت متأخرة بعد قوله في بيت المقدس.
(3) زيادة من ابن الجوزي.
(4) كتب: برغيف، والصواب ما أثبتناه.