وعنه أيضا أنه قال: مَن زار بيت المقدس شوقا إليها دخل الجنة مدللًا، وأيما رفقة خرجوا يريدون بيت المقدس شيَّعهم عشرة آلاف من الملائكة، يستغفرون لهم، ويصلون عليهم، ولهم مثل أعمالهم، فإذا وصلوا إلى بيت المقدس / فلهم في كل يوم يقيمون فيه صلاة سبعين مَلَكًا، ومَن دخل بيت المقدس طاهرا من الكبائر تلقاه الله بمائة رحمة، ما منها رحمة إلاّ ولو قُسِّمت على جميع الخلائق لوسعتهم، ومن صلى في بيت المقدس ركعتين يقرأ فيها فاتحة الكتاب، و [قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ] ، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، وكان له بكل شعرة من جسده حسنة. ومن صلى في بيت المقدس أربع ركعات مرّ على السراط كالبرق الخاطف، وأُعطي أمانا من الفزع الأكبر يوم القيامة، ومن صلى في بيت المقدس ست [1] ركعات أُعطي مائة دعوة مستجابة، أدناها براءة من النار، ووجبت له الجنة، ومن صلى في بيت المقدس ثماني [2] ركعات كان رفيق إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام، ومَن صلّى / في بيت المقدس عشر [3] ركعات، كان رفيق داود عليه السلام، ومن استغفر للمؤمنين والمؤمنات في بيت المقدس ثلاث [4] مرات، كان له مثل حسناتهم، ودخل على كل مؤمن ومؤمنة سبعون مغفرة، وغُفِر له ذنوبه كلها.
وعن محمد بن شُعيب، قال: قلت لعثمان بن عطاء الخراساني: ما تقول في الصلاة في بيت المقدس، قال: نعم ائته فصلِّ فيه، فإنّ داود عليه السلام أسَّسه، وبناه سليمان عليه السلام، وبلّطه بالذهب والفضة، وليس فيه شبر إلاّ وسجد عليه مَلَك مقرّب، أو نبيٌّ مُرسل، فلعل جبهتك أنْ توافي جبهة مَلَك أو نبيٍّ.
وعن سفيان الثوري رضي الله عنه سأله رجل بمكة فقال: يا أبا عبد الله! ما تقول في الصلاة / في هذه البلدة؟ قال: بمائة ألف صلاة، قال: ففي مسجد النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: بخمسين ألف صلاة، قال: ففي مسجد بيت المقدس؟ قال: بأربعين ألف صلاة، قال: ففي مسجد دمشق؟ قال: بثلاثين ألف صلاة.
وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: مَن حجّ وصلى في مسجد المدينة، ولمسجد الأقصى في عام واحد، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه.
وقال: هذا غريب. نقلته من فضل الصلاة في المساجد الثلاثة.
وذكر أنّ الخضر وإلياس يصومان كل عام شهر رمضان في بيت المقدس، ثم يتوجهان إلى الحج الشريف.
(1) كتب: ستة، خطأ.
(2) كتب: ثمانية. خطأ.
(3) كتب: عشرة، خطأ.
(4) كتب: ثلاثة، خطأ.