فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 300

إنما اشترطت عدم التغيير في الكلمة لا في آخرها؛ لأنّ من المبنيات ما ليس له آخر، نحو التاء في فعلت، والكاف في ضربك، والياء في تفعلين، ونحو ذلك، وإنما اشترطت عدم التغيير لعامل؛ لأنه قد يتغير المبني من غير عامل، ألا ترى أن العرب قد تقول [1] : حيث بضم الثاء وفتحها وكسرها، فتغير آخرها، إلاّ أن ذلك ليس لعامل، وإنما اشترطت أن يكون ذلك في حين جعلها جزء كلام؛ لأن الاسم المعرب إذا لم يدخل عليه عامل في اللفظ، ولا في التقدير نحو قولك: واحدْ، اثنانْ، ثلاثةْ يكون موقوفًا، ولا يقال فيه مبني، مع أنه في تلك الحال لم يتغير العامل؛ لأنه إذ ذاك ليس جزء كلام، وإنما اشترطت عدم التغيير في اللفظ والتقدير؛ لأن الاسم [2] قد لا يتغير في حال جعله جزء كلام في اللفظ، نحو قولك: قام موسى، إلاّ أنه وإن لم يتغير في اللفظ متغير في التقدير 0

وقولي: فالماضي والأمر بغير لام مبنيان:

مثال ذلك: ضربَ، واضربْ 0

وقولي: والمضارع إن دخلت عليه النون الشديدة أو الخفيفة أو نون جماعة المؤنث كان مبنيًا:

مثال ذلك قولك: هل تخرجنْ، وهل تخرجنَّ، والهندات يخرجنْ [3] 0

وقولي: وإلاّ فهو معرب:

أعني أنه إذا لم تلحقه نون من هذه النونات كان معربًا، نحو قولك: زيد يقوم، والزيدان يقومان، والزيدون يقومون، وأنتِ تقومين 0

وقولي: كالمضمرات والموصولات:

ـ 230 ـ

المضمرات مثل أنا وأنت وهو [4] ، والموصولات مثل: الذي والتي، وقد تقدم تبيين جميع ذلك في موضعه من الكتاب 0

وقولي: كأسماء الشرط:

مثال ذلك: مِنْ يكرمني أكرمه، وما تصنع أصنع 0

(1) في س: العرب تقول 0

(2) في س: لأن المعرب 0

(3) في س: والهندات هل يخرجنْ 0

(4) وهو غير موجودة في س 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت