مثال ذلك: زيد ضربته، وزيد مررت به، وزيد ضربت أخاه، وزيد مررت بأخيه، الأحسن في جميع ذلك الرفع على الابتداء؛ لأنه ليس فيه تكلف إضمار فعل، ويجوز فيه النصب بإضمار فعل يفسره الظاهر من لفظه إن أمكن، وذلك نحو قولك: زيدًا ضربته، أي: ضربت زيدًا ضربته، وإلاّ فمن معناه، نحو قولك: زيدًا ضربت أخاه، وزيدًا مررت به، وزيدًا مررت بأخيه، أي: أهنت زيدًا ضربت أخاه، ولقيت زيدًا مررت به، ولابست زيدًا مررت بأخيه 0
وقولي: والمخفوض إذا كان في موضع رفع يعامل في هذا الباب [1] معاملة المرفوع:
مثال ذلك: زيد سير به، لا يجوز في زيد إلاّ الرفع على الابتداء، كما لا يجوز في زيد قام إلاّ الرفع على الابتداء 0
وقولي: إلاّ أنّ النصب أبدًا في هذا الباب 00 إلى آخره [2] :
إنما كان النصب في (زيدًا ضربته) أحسن منه في زيد [3] مررت به؛ لأنّ ضرب يفسر العامل المضمر من لفظه ومعناه، ومررت يفسره [4] من معناه، وكان النصب في قولك: زيدًا مررت به أحسن منه في قولك: زيدًا ضربت أخاه؛ لأنّ دلالة مررت على لقيت أبين من دلالة ضربت على أهنت، والنصب في قولك: زيدًا ضربت أخاه أحسن منه في قولك: زيدًا مررت بأخيه؛ لأنّ ضربت يصل بنفسه كأهنت، ولا يصل مررت [5] إلى معموله كوصول لابست 0
وقولي: فإن كان العامل في معنى أمر أو نهي أو دعاء 00 إلى آخره [6] :
ـ 111 ـ
إنما يختار النصب بإضمار فعل إن كان الضمير أو السببي منصوبًا؛ لأنّ الأمر والنهي لا يكونان إلاّ بالفعل، فاختير إضمار الفعل لذلك، والدعاء بمنزلة الأمر؛ لأنه
(1) كتبت في هذا الكتاب والتصويب من المقرب ومن س 0
(2) تمام الفقرة: مع الضمير المنصوب أحسن منه مع السببي المنصوب، ومع السببي المنصوب أحسن منه مع الضمير المجرور، ومع
الضمير المجرور أحسن منه مع السببي المجرور 0 المقرب 1/ 88
(3) في س: زيدًا
(4) في س: من لفظه ومعناه وفي زيدًا مررت يفسره من معناه 00
(5) في س: وليس مررت بواصل إلى معموله 00
(6) تمام الفقرة: جاز أيضا في المُشتغل عنه الرفع على الابتداء، والحمل على إضمار فعل، فيكون على حسب الضمير أو السببي
فإن كان مرفوعا رُفع، وإن كان منصوبا أو مخفوضا نُصب، والاختيار إضمار الفعل 0 المقرب 1/ 88