ثانيًا: أن الطرق الشرعية لإثبات النسب خمسة، واتفق العلماء علي ثلاثة منها وهي: الفراش، والبينة، والاستلحاق. أما الطريق الرابع وهي القيافة فبها قال جمهور العلماء ما عدا الحنفية، أما الطريق الخامس وهي القرعة فبها قال بعض العلماء من مختلف المذاهب حسمًا للنزاع عند تعدد المدعين للنسب.
ثالثًا: أن الطريق الشرعي لنفي النسب هو اللعان فقط بشروطه المعتبرة.
رابعًا: أنه لا يجوز نفي النسب الثابت شرعًا عن طريق البصمة الوراثية ولا غيرها بأي وسيلة من الوسائل، ولكن يجوز الاستعانة بالبصمة الوراثية كقرينة من القرائن التي قد تؤيد الزوج في طلبه اللعان أو قد تدل علي خلاف قوله، فربما مدعاة لعدوله عن اللعان.
خامسًا: أن القول بجواز إحلال البصمة الوراثية محل اللعان في نفي النسب قول باطل ومردود، لما فيه من المصادمة للنصوص الشرعية الثابتة، ومخالفة ما أجمعت عليه الأمة.
سادسًا: أن البصمة الوراثية تعتبر طريقًا من طرق إثبات النسب الشرعي قياسًا أولويًا علي القيافة فيؤخذ بها في جميع الحالات التي يجوز الحكم فيها بالقيافة بعد توفر الشروط والضوابط المعتبرة في خبير البصمة، وفي معامل الفحص الوراثي.
سابعًا: أنه لا يجوز استخدام البصمة الوراثية لغرض التأكد من صحة الأنساب الثابتة، لما قد يترتب عليه من سوء العشرة الزوجية وسوء العلاقات الاجتماعية، وغير ذلك من مفاسد كثيرة
ثامنًا: أنه يجوز الاعتماد علي البصمة الوراثية في المجال الجنائي كقرينة من القرائن التي يستدل بها علي معرفة الجناة وإيقاع العقوبات المشروعة عليهم، ولكن في غير قضايا الحدود والقصاص.
تاسعًا: أنه قد يجوز الاعتماد علي البصمة الوراثية في قضايا الحدود والقصاص قياسًا علي ما ذهب إليه بعض العلماء من جواز إثبات ذلك بالقرائن الدالة عليها عندما يحف بالقضية ما يجعل القرينة شبه دليل ثابت لدي الحاكم الشرعي.