عن أبي سعيد قال: خرجت مع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب من مكة إلى المدينة، فلما أصبحنا صلى بنا الغداة ثم رأى الناس يذهبون مذهبًا، فقال: أين يذهب هؤلاء؟ قبل يا أمير المؤمنين مسجد صلى فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هم يأتون يصلون فيه فقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: (إنما أهلك من كان قبلكم بمثل هذا يتتبعون آثار أنبيائهم فيتخذونها كنائس وبيعًا، من أدركته الصلاة في هذه المساجد فليصل ومن لا فليمضِ ولا يتعمدها) [1]
والناظر اليوم إلى حجاج ما يزعم أنه ضريح نبي الله هود في شعب هود المقدس [2] يجد تهافتهم على الصلاة في مصليات أبي بكر بن سالم وعبد الرحمن السقاف للتبرك بالصلاة فيهما [3] وهذا مما حذرنا منه الصحابة رضي الله عنهم.
المبحث الرابع
موقف العلماء من تقديس الأضرحة
(1) رواه ابن وضحاح القرطبي (في البدع المنهي عنها) وصححه الألباني.
(2) شعب هود هو المكان الذي يزعم انه فيه قبر سيدنا هود و يبعد عن سيؤن تقريبا 615 كم
(3) أحمد المعلم (الكشف المبين عن حقيقة القبوريين) صـ 141 ـ.