فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 130

تجعلوا قبري عيدًا ولا تجعلوا بيوتكم قبورًا وصلوا علي وسلموا حيثما كنتم فسيبلغني سلامكم وصلاتكم) [1] .

6)التمسح والطواف بالقبور:

قال شيخ الإسلام ـــ رحمه الله ـــ: (وإما التمسح بالقبر أي قبر كان وتقبيله وتمريغ الخد عليه فمنهي عنه باتفاق المسلمين ولو كان ذلك من قبور الأنبياء ولم يفعل هذا أحد من سلف الأمة وأئمتها بل هذا من الشرك) [2] .

وقال الغزالي [3] ـــ رحمه الله ـــ: (ولا يمسح القبر ولا يمسه ولا يقبلّه فان ذلك من عادة النصارى) [4] .

وقال قتادة عمن يتمسح بمقام إبراهيم: (إنما أُمروا أن يصلوا عنده ولم يؤمروا بمسحه) [5] .

ولا يجوز للمسلم أن يتمسح بالقبر ولو كان قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا بمنبره، ولا بحجرة قبره ولا بالشبابيك ولا يقبلها ولا غيرها من المشاهد فإن ذلك ليس بواجب ولا مستحب باتفاق المسلمين ومن فعل ذلك معتقدًا أنه قربة فهو ضال مبتدع مشابه للنصارى [6]

وليس في الدنيا من الجمادات ما يشرع تقبيله إلا الحجر الأسود، وقد ثبت أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قال: (والله إني لأعلم أنك حجر لا تنفع ولا تضر، ولولا أني رأيت رسول الله يقبلك ما قبلتك) [7] .

7)تتبع آثار الأنبياء للعبادة:

(1) رواه إسماعيل القاضي وصححه الألباني ورواه عبد الرزاق (6694) وابن أبي شيبة (375) .

(2) صالح السدلان (تنبيه زائر المدينة على الممنوع والمشروع في الزيارة ص [64] ) .

(3) أبو حامد الغزالي هو محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الطوسي الغزالي الشافعي ولد سنة 450 صاحب كتاب الإحياء المقدس عند قبورية حضرموت توفي سنة 505 هجرية بالمشهد في إيران

(4) الإمام الغزالي (إحياء علوم الدين) 4/ 475

(5) الحافظ ابن كثير (تفسير ابن كثير) 1/ 225

(6) ابن تيمية (قاعدة في التوسل) ص 58

(7) رواه البخاري رقم (1597) ومسلم (1271) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت