ولقد زعم بعضهم أنهم يملكون علما لا يملكه حتى الأنبياء وهو (العلم اللدني) حتى قال احدهم (خضنا بحرا وقف الأنبياء بساحله) وأنشد بعضهم:
إذا خاطبوني بعلم الورق *** ... برزت عليهم بعلم الخرق
فشرع هؤلاء للأمة عبادات ما انزل الله بها من سلطان، وذلك من باب الاستحسان ورحم الله الإمام الشافعي عندما قال (من استحسن فقد شرع) [1]
وكذلك من باب حب الخير أوقعوها في المحدثات والانحرافات العقدية، ولله در ابن مسعود - رضي الله عنه - عندما قال (كم من مريد للخير لم يصبه) [2]
وهذا التابعي الجليل سعيد ابن المسيب - رحمه الله- رأى رجلًا يصلي تطوعا بعد طلوع الفجر فنهاه حتى لا يعذبه الله فقال: أيعذبني الله على الصلاة؟ فقال له: (لا ولكن يعذبك على مخالفتك للسنة) [3]
فلله دره من جواب حكيم مسدد قطع به لسان كل مستحسن بالعقل وليس بالدليل والنقل.
المبحث السابع
شبهات المقدسين للأضرحة
(1) علي بن حسن عبد الحميد (علم أصول البدع) ص 120
(2) رواه اللالكائي (126) والبيهقي في المدخل إلى السنن (191) بسندصحيح
(3) رواه عبدالرزاق والبيهقي واسناده صحيح