فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 130

ولقد زعم بعضهم أنهم يملكون علما لا يملكه حتى الأنبياء وهو (العلم اللدني) حتى قال احدهم (خضنا بحرا وقف الأنبياء بساحله) وأنشد بعضهم:

إذا خاطبوني بعلم الورق *** ... برزت عليهم بعلم الخرق

فشرع هؤلاء للأمة عبادات ما انزل الله بها من سلطان، وذلك من باب الاستحسان ورحم الله الإمام الشافعي عندما قال (من استحسن فقد شرع) [1]

وكذلك من باب حب الخير أوقعوها في المحدثات والانحرافات العقدية، ولله در ابن مسعود - رضي الله عنه - عندما قال (كم من مريد للخير لم يصبه) [2]

وهذا التابعي الجليل سعيد ابن المسيب - رحمه الله- رأى رجلًا يصلي تطوعا بعد طلوع الفجر فنهاه حتى لا يعذبه الله فقال: أيعذبني الله على الصلاة؟ فقال له: (لا ولكن يعذبك على مخالفتك للسنة) [3]

فلله دره من جواب حكيم مسدد قطع به لسان كل مستحسن بالعقل وليس بالدليل والنقل.

المبحث السابع

شبهات المقدسين للأضرحة

(1) علي بن حسن عبد الحميد (علم أصول البدع) ص 120

(2) رواه اللالكائي (126) والبيهقي في المدخل إلى السنن (191) بسندصحيح

(3) رواه عبدالرزاق والبيهقي واسناده صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت