فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 130

المبحث الأول

زيارات الأضرحة المقدسة

في حضرموت زيارات كثيرة لأضرحة الأولياء والصالحين، امتدت أوقاتها على معظم شهور السنة [1] ، وقل أن يخلو شهر من زيارة [2] وامتدت مساحتها إلى كثير من مدن حضرموت فمن شعب هود شرقًا إلى وادي دوعن [3] غربًا زيارات لا تتوقف، ورحال تشد، وجموع لا تعد إلى هذه الأضرحة المقدسة.

والزيارة المقدسة: هي زيارة ضريح مقدس في أوقات مخصصة بهيئات مخصصة وغالبًا مع شد الرحال وبعض المظاهر المخالفة للشريعة.

وزيارات حضرموت للأضرحة مصبوغة بصبغة دينية، وإن أدخلت فيها التجارة والأسواق، لجذب أكبر عدد ممكن من الناس وبهذا يضرب القبوريون عصفورين بحجر، وفي وقتنا أضيفت إلى بعض الزيارات بعض الرقصات الشعبية كرقصة الشبواني [4] مثلًا والتي لها في حضرموت جمهور غفير من محبي التراث الشعبي.

بالإضافة أيضًا إلى الدور الذي تلعبه وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة للترويج لهذه الزيارات.

وكثير من زيارات الأضرحة في حضرموت ظلت حية لم تمت، لقرون طويلة وتحولت إلى عادات راسخة توارثها الأجيال، كزيارة هود مثلًا التي هي من أقدم

(1) أكثر شهور السنة زيارة شعبان، وربيع آخر الذي يسمى (شهر الحول) وشهر محرم

(2) قال ابن تيمية: الزيارة اسم شرعي وضعوه هؤلاء في غير موضعه. [التفسير الموضوعي ص 333] .

(3) وادي دوعن: يمثل أعلى جزء في وادي حضرموت وتأتي كلمة دوعن من (ودع) وهو الوادي باللغة الحميرية ولأنه واديان قيل (دوعان) ولسهولة النطق سمي (دوعن)

(4) أصلها رقصة عسكرية، أهم مكوناتها الرمح والدرع، أما اليوم فالعصا بدلًا عنهما، يصطف صفوف غفيرة من الناس يرددون الشعر الشعبي مصحوبا بالطبول وهي تشبه رقصة (العرضة) في بعض دول الخليج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت