قال ابن القيم ـــ رحمه الله ـــ في معنى العيد: هو ما يعتاد مجيئه وقصده من مكان أو زمان [1] .
وقال ابن عثيمين [2] ـــ رحمه الله ـــ: (أي لا تترددوا على قبري وتعتادوا ذلك سواء قيدوه بالسنة أو بالشهر أو بالأسبوع فإنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن ذلك أنما يزار لسبب) [3]
والقبوريون جعلوا للقبور المقدسة زيارات موسمية حولية تعود وتتكرر كل سنة كما يتكرر العيد ويُحتفل بها كالعيدين، حتى توافدعليهاالالوف الؤلفةمن الناس من الداخل والخارج وكثير من زيارات حضرموت للأضرحة المقدسة هي زيارات حولية، والاصل ان لا تخصص الأضرحة بزيارة في يوم معين أو في شهر معين في السنة كما يخصصها بعض المسلمين بزيارة في عيدي الفطر والأضحى ويعتقد أنها سنة، ويجهل أنَّ فعله هذا خلاف السنة. لانه لا يملك دليلا على التخصيص
5)اعتقاد إجابة الدعاء عند القبور:
يعتقد بعض الناس أن الدعاء مجاب عند قبور الأولياء، ولم يقل أحدٌ من الأئمة الأربعة أن يُستقبل القبر عند الدعاء وأن يمسَّ وأن يقبِّل ولا قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا قبر غيره وقبر غيره أولى بالنهي منه [4] ، وقد كان السلف الصالح رضوان عليهم ينكرون على من يأتي للدعاء عند القبور فقد رأى علي بن الحسين ـــ رضي الله عنهما ـــ رجلًا يجيء إلى فرجة عند قبر الرسول فيدخل فيها فيدعو فيها فقال: ألا أحدثكم حديثًا سمعته من أبي عن جدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا
(1) ابن قيم الجوزية (إغاثة اللهفان [1/ 190] ) .
(2) ابن عثيمين: هو محمد بن صالح العثيمين، فقيه ومسفر، ولد بعنيزة سنة 1347 هـ، وقد خلف آثارًا علمية جليلة توفي في 15 شوال سنة 1421 هـ.
(3) ابن عثمين (القول المفيد شرح كتاب التوحيد ص [444 ٍ] ) .
(4) ابن تيمية (الرد على الاخنائي ص [31] ) .