فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 130

(ولهذا اتفق أئمة الإسلام على انه لا يشرع بناء المساجد على القبور ولا الصلاة عندها وذلك من أكثر الأسباب لعبادة الأوثان كان تعظيم القبور ولهذا اتفق العلماء على انه من سلم على النبي - صلى الله عليه وسلم - عند قبره انه لا يتمرغ بحجرته ولا يقبلها لأنه إنما يكون لأركان بيت الله فلا يشبه بيت المخلوق ببيت الخالق كل هذا لتحقيق التوحيد .. ) [1]

وقد منع العلماء رحمهم الله من الصلاة في المساجد التي فيها القبور، فقد سئل العلامة ابن باز [2] ـــ رحمه الله: ما حكم الصلاة في المسجد إذا كان فيه قبرًا أو بساحته أو في قبلته؟

أجاب ـــ رحمه الله ـــ:(إذا كان في المسجد قبر فالصلاة فيه غير صحيحة سواء كان خلف المصلين أو أمامهم أو عن أيمانهم أو عن شمائلهم لقوله - صلى الله عليه وسلم:

"لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" [رواه البخاري ومسلم] ولأن الصلاة عند القبر من وسائل الشرك والغلو في أهل القبور فوجب منع ذلك عملًا بما ذكر وما جاء في معناه وسدًا لذريعة الشرك) [3] .

4)اتخاذ القبور عيدًا:

لقد حذرنا رسولنا - صلى الله عليه وسلم - أن نتخذ قبره عيدًا، و كذلك سائر القبور من باب أولى، فقال - صلى الله عليه وسلم: (لا تجعلوا بيوتكم قبورًا ولا تجعلوا قبري عيدًا وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم) [4] .

(1) الشوكاني (الدر النضيد في إخلاص كلمة التوحيد) ص 124 - 125

(2) ابن باز: أبو عبدالرحمن عبدالعزيز بن عبدالله بن باز ولد بالرياض سنة 1330 هـ فقد بصره سنة 1350 هـ، توفي في محرم سنة 1420 هـ تقلد مناصب في الإفتاء والدعوة والقضاء بالمملكة العربية السعودية.

(3) خالد الجريسي (فتاوى علماء البلد الحرام ص [187 - 188] ) .

(4) رواه أبو داوود رقم (2042) رواه أحمد (367) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت