فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 130

2 ــــ وعنها ـــ رضي الله عنها ـــ أنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مرضه الذي لم يقم منه (لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) قالت: فلولا ذاك أبرز قبره غير أنه خشي أن يتخذ مسجدًا) [1] .

3 ـــ وعنها أيضًا ـــ رضي الله عنها ـــ قالت: لما كان مرض رسول - صلى الله عليه وسلم - تذاكر بعض نسائه كنيسة بأرض الحبشة يقال لها مارية وقد كانت أم سلمة وأم حبيبة قد أتتا أرض الحبشة فذكرتا من حسنها وتصاويرها قالت: فرفع النبي - صلى الله عليه وسلم - رأسه فقال: (أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدًا ثم صوروا فيه تلك الصور أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة) [2] .

فهذه الأحاديث وغيرها تحرِّم اتخاذ القبور مساجد وتلّعن أصحابها وإن هذا الفعل من فعل اليهود والنصارى وذكر العلامة الألباني [3] إن اتخاذ القبور مساجد له ثلاثة معان:

1)الصلاة على القبر بمعنى السجود عليها.

2)السجود إليها واستقبالها بالصلاة والدعاء.

3)بناء المساجد عليها وقصد الصلاة فيها [4] .

ويقول ابن القيم [5] رحمه الله تعالى: (فلا يجتمع في دين الإسلام مسجد وقبر بل أيهما طرأ على الآخر منع منه وكان الحكم للسابق منهما ولو وضعا معًا فإن هذا لا يجوز) [6] . وقال علامة اليمن ودرته الإمام محمد بن علي الشوكاني:

(1) رواه البخاري رقم (156) ومسلم رقم (67) .

(2) رواه البخاري (416) ومسلم (66) والنسائي (115) .

(3) هو محمد ناصر الدين الألباني المحدث المشهور حقق الكثير من كتب الحديث وقدم للسنة خدمة جليلة توفي رحمه الله سنة 1420

(4) الألباني (تحذير المساجد من اتخاذ القبور مساجد ص [21] ) .

(5) ابن القيم: هو شمس الدين أبو عبدالله محمد بن أبي بكر المعروف بابن قيم الجوزية ولد سنة 691 هـ بدمشق وهو فقيه وأصولي ومفسر ونحوي وله تصانيف مشهورة توفي 751 هـ.

(6) ابن القيم الجوزية (زاد المعاد) 3/ 500 - 501.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت