الصفحة 49 من 53

ضروري ومهم في كل الأزمان، لأن العلماء هم المنارات التي تهدي بها الأمة في كل حين، لاسيما في الحالات الحرجة، ووقوع النوازل المتراكمة على المسلمين، كما يحدث حاليًا في العالم الإسلامي من هرج ومرج وظلم واعتداء.

وعلى العكس من ذلك، فإذا نفرت الأمة من علمائها وهجرتهم، ولم ترجع إليها في الاستفتاء ومعرفة الأحكام الصحيحة فإن هذا نذير بخراب الأمة، حيث أن كل فرد سيتحول إلى عالم يفتي حسب قناعته وتصوره للأحداث والنوازل، ومن ثم ستقع النتيجة الحتمية التي لا مناص منها وهي وقوع الفتن والمظالم في الأمة ويختلط الحق بالباطل، حتى يصبح الحليم حيرانًا.

7 -إن التلقي الصحيح من هذه المصادر يجعل الإنسان دائمًا في حالة تقدم وازدهار، فلا يكل ولا يمل، بل يبتكر ويبدع في كل وقت، لاسيما عندما يدرك ما بذله العلماء من صنوف الجهد والنصب في سبيل أن يصل إلينا هذا الدين نقيًا وصافيًا، وكذلك ما قاموا به في مجال الاجتهاد والاستنباط.

8 -وأخيرًا، التلقي الصحيح يهدي إلى البر، والبر يهدي إلى الجنة، وهي المقصودة بالعمل مع طلب رضا الله سبحانه.

هذه جملة من الآثار الإيجابية ذكرت باختصار لتدل على غيرها وإلا فهي أكثر من أن تحصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت